فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 800

ثم سافرت إلى مدينة حمص وهي مدينة مليحة أرجاؤها مونقة وأشجارها مورقة وأنهارها متدفقة وأسواقها فسيحة الشوارع وجامعها متميز بالحسن الجامع وفي وسطه ماء وأهل حمص عرب لهم فضل وكرم وبخارج هذه المدينة قبر خالد بن الوليد سيف الله ورسوله وعليه زاوية ومسجد وعلى القبر كسوة سوداء وقاضي هذه المدينة جمال الدين الشريشي من أجمل الناس صورة وأحسنهم سيرة

سافرت منها إلى مدينة حماة إحدى أمهات الشام الرفيعة ومدائنها البديعة ذات الحسن الرائق والجمال الفائق تحفها البساتين والجنات عليها النواعير كالأفلاك الدائرات يشقها النهر العظيم المسمى بالعاصي ولها ربض سمي بالمنصورية أعظم من المدينة فيه الأسواق الحافلة والحمامات الحسان وبحماة الفواكه الكثيرة ومنها المشمش اللوزي إذا كسرت نواته وجدت في داخلها لوزة حلوة ( 9 )

ثم سافر إلى مدينة الشعراء المعرة التي ينسب إليها الشاعر أبو العلاء المعري وكثي سواه من الشعراء ( 10 ) والمعرة مدينة كبيرة حسنة أكثر شجرها التين والفستق ومنها يحمل إلى مصر والشام

وبخارجها على فرسخ منها قبر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ولا زاوية عليه ولا خديم له وسبب ذلك أنه وقع في بلاد صنف من الرافضة أرجاس يبغضون العشرة من الصحابة رضي لله عنهم ولعن مبغضهم ويبغضون كل من اسمه عمر وخصوصا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما كان من فعله في تعظيم علي رضي الله عنه

ثم سرنا منها إلى مدينة سرمين وهي حسنة كثيرة البساتين وأكثر شجرها الزيتون وبها يصنعون الصابون الأجري ويجلب إلى مصر والشام ويصنع أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت