فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 800

في ضيافتي حتى تعود فأعطاني دولة يحملها عبيده على أعناقهم وبعث معي أربعة من الجوكية الذين عادتهم السفر كل عام إلى زيارة القدم وثلاثة من البراهمة وعشرة من سائر أصحابه وخمسة عشر رجلا يحملون الزاد وأما الماء فهو بتلك الطريق كثير

ونزلنا ذلك اليوم على واد جزناه في معدية مصنوعة من قصب الخيزران

ثم رحلنا من هنالك إلى منار مندلي مدينة حسنة هي آخر عمالة السلطان أضافنا أهلها ضيافة حسنة وضيافتهم عجول الجواميس يصطادونها بغابة هنالك ويأتون بها أحياء ويأتون بالأرز والسمن والحوت والدجاج واللبن ولم نر بهذه المدينة مسلما غير رجل خراساني انقطع بسبب مرضه فسافر معنا ورحلنا إلى بندر سلاوات بلدة صغيرة

وسافرنا في أوعار كثيرة المياه بها الفيلة الكثيرة إلا أنها لا تؤذي الزوار والغرباء وذلك ببركة الشيخ أبي عبد اله بن خفيف رحمه الله وهو أول من فتح هذا الطريق إلى زيارة القدم وكان هؤلاء الكفار يمنعون المسلمين من ذلك ويؤذونهم ولا يؤاكلونهم ولا يبايعونهم فلما اتفق للشيخ أبي عبد الله ما ذكرناه في السفر الأول من قتل الفيلة لأصحابه وسلامته من بينهم وحمل الفيل له على ظهره صار الكفار من ذلك العهد يعظمون المسلمين ويدخلونهم دورهم ويطعمون معهم ويطمئنون لهم بأهلهم وأولادهم وهم إلى الآن يعظمون الشيخ المذكور أشد تعظيم ويسمونه الشيخ الكبير

ثم وصلنا بعد ذلك إلى مدينة كنكار وهي حضرة السلطان الكبير بتلك البلاد وبناؤها في خندق بين جبلين على خور كبير يسمى خور الياقوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت