فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 800

لأن الياقوت يوجد به وبخارج هذه المدينة مسجد الشيخ عثمان الشيرازي المعروف بشاوش وسلطان هذه المدينة وأهلها يزورونه ويعظمونه وهو كان الدليل إلى القدم فلما قطعت يده ورجله صار الادلاء أولاده وغلمانه وسبب قطعه أنه ذبح بقرة وحكم كفار الهنود أنه من ذبح بقرة ذبح كمثلها أو جعل في جلدها وحرق وكان الشيخ عثمان معظما عندهم فقطعوا يده ورجله وأعطوه مجبى بعض الأسواق و ( سلطانها ) هو يعرف بالكنار وعنده الفيل الأبيض ولم أر في الدنيا فيلا أبيض سواه يركبه في الأعياد ويجعل على جبهته أحجار الياقوت العظيمة واتفق له أن قام عليه أهل دولته وكحلوا عينيه وولوا ولده وهو هنالك أعمى والياقوت العجيب البهرمان إنما يكون بهذه البلدة فمنه ما يخرج من الخور وهو عزيز عندهم ومنه ما يحفر عنه

وجزيرة سيلان يوجد الياقوت في جميع مواضعها وهي متملكة فيشتري الإنسان القطعة منها ويحفر عن الياقوت فيجد أحجارا مشعبة وهي التي يتكون الياقوت في أجوافها فيعطيها الحكاكين فيحكونها حتى تنفلق عن أحجار الياقوت فمنه الأحمر ومنه الأصفر ومنه الأزرق ويسمونه النيلم وعادتهم أن ما بلغ ثمنه من أحجار الياقوت إلى مائة فنم فهو للسلطان يعطي ثمنه ويأخذه وما نقص عن تلك القيمة فهو لأصحابه وصرف مائة فنم ستة دنانير من الذهب وجميع النساء بجزيرة سيلان لهن القلائد من الياقوت الملون ويجعلنه في أيديهن وأرجلهن عوضا من الاسورة والخلاخيل وجواري السلطان يصنعن منه شبكة يجعلنا على رؤوسهن ولقد رأيت على جبهة الفيل الأبيض سبعة أحجار منه كل حجر أعظم من بيضة الدجاج ورأيت عند السلطان إيري شكروتي سكرجة على مقدار الكف من الياقوت فيها دهن العود فجعلت أعجب منها فقال إن عندنا ما هو أضخم من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت