فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 800

ثم يشتري منهم بالأثواب ولهم كلام غريب لا يفقهها إلا من ساكنهم وأكثر التردد إليهم ولما وصلنا إلى ساحلهم أتوا إلينا في قوارب صغار كل قارب من خشبة واحدة منحوتة وجاؤا بالموز والأرز والتنبول والفوفل والسمك وأتى إلنا سلطانهم راكبا على فيل عليه شبه بردعة من الجلود ولباس السلطان ثوب من جلود المعزى وقد جعل الوبر إلى خارج فوق رأسه ثلاث عصائب من الحرير ملونات وفي يده حربة من القصب ومعه نحو عشرين من أقاربه على الفيلة فبعثنا إليه هدية من الفلفل والزنجبيل والقرفة والحوت الذي يكون بجزائر ذيبه المهل وأثوابا من بنجالة وهم لا يلبسونها إنما يكسونها الفيلة في أيام عيدهم ولهذا السلطان على كل مركب ينزل ببلاده جارية ومملوك وثياب لكسوة الفيل وحلي ذهب تجعله زوجته في محزمها وأصابع رجليها ومن لم يعط هذه الوظيفة صنعوا له سحرا يهيج به البحر فيهلك أو يقارب الهلاك واتفق في ليلة من ليالي اقامتنا بمرماهم أن غلاما لصاحب المركب ممت تردد إلى هؤلاء الطائفة نزل من المركب ليلا وتواعد مع امرأة أحد كبرائهم إلى موضع شبه الغار على الساحل وعلم بذلك زوجها فجاء في جميع من أصحابه إلى الغرا فوجدهما به فحملا إلى سلطانهم فأمر بالغلام فقطعت أنثياه وصلب وأمر بالمرأة فجامعها الناس حتى ماتت ثم جاء السلطان إلى الساحل فاعتذر عما جرى وقال إنا لا نجد بدا من إمضاء أحكامنا ووهب لصاحب المركب غلاما عوض الغلام المصلوب ثم سافرنا عن هؤلاء

وبعد خمسة وعشرين يوما وصلنا إلى جزيرة الجاوة وهي التي ينسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت