فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 800

إليها اللبان الجاوي رأيناها على مسيرة نصف يوم وهي خضرة نضرة وأكثر أشجارها النارجيل والفوفل والقرنفل والعود الهندي والشكي والبركي والعنبة والجمون والنارنج الحلو وقصب الكافور وبيع أهلها وشراؤهم بقطع قصدير وبالذهب الصيني التبر غير المسبوك والكثير من أفاويه الطيب التي بها إنما هو ببلاد الكفار منها وأما ببلاد المسلمين فهو أقل من ذلك ولما وصلنا المرسى خرج إلينا أهلها في مراكب صغار ومعهم جوز النارجيل والموز والعنبة والسمك وعادتهم أن يهدوا ذلك للتجار فيكافئهم كل إنسان على قدره وصعد إلينا أيضا نائب صاحب البحر وشاهد من معنا من التجار وأذن لنا في النزول إلى البر فنزلنا إلى البندر وهي قرية كبيرة على ساحل البحر بها دور اسمها السرحي وبينها وبين البلد أربعة أميال ثم كتب إلى بهروز نائب صحاب البحر إلى السلطان فعرفه بقدومي فأمر الأمير دولسة بلقائي والقاضي الشريف أمير سيد الشيرازي وتاج الدين الأصبهاني وسواهم من الفقهاء فخرجوا لذلك وجاؤا بفرس من مراكب السلطان وأفراس سواه فركبت وركب أصحابي

ودخلنا إلى حضرة السلطان وهي مدينة سمطرة مدينة حسنة كبيرة عليها سور خشب وأبراج خشب و ( سلطان الجاوة ) هو السلطان الملك الظاهر من فضلاء الملوك وكرمائهم شافعي المذهب محب في الفقهاء يحضرون مجلسه للقراءة والمذاكرة وهو كثير الجهاد والغزو ومتواضع يأتي إلى صلاة الجمعة ماشيا على قدميه وأهل بلاده شافعيه محبون في الجهاد يخرجون معه تطوعا وهم غالبون على من يليهم من الكفار والكفار يعطونهم الجزية على الصلح

ولما قصدنا دار السلطان وجدنا بالقرب منه رماحا مركوزة على جانبي الطريق هي علامة على نزول الناس فلا يتجاوزها من كان راكبا فنزلنا عندها ودخلنا المشور فوجدنا نائب السلطان وهو يسمى عمدة الملك فقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت