فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 800

وجعل عن يمينه خمسون فيلا مزينة وعن شماله مثلها وعن يمينه أيضا مائة فرس وعن شماله مثلها وهي خيل النوبة ووقف بين يديه خواص الحجاب ثم أتى أهل الطرب من الرجال فغنوا بين يديه وأتي بخيل مجللة بالحرير لها خلاخيل ذهب وأرسان حرير مزركشة فرقصت الخيل بين يديه فعجبت من شأنها وكنت رأيت مثل ذلك عند ملك الهند ولما كان عند الغروب دخل السلطان إلى داره وانصرف الناس إلى منازلهم

وكان له ابن أخ متزوج ببنته فولاه بعض البلاد وكان الفتى يتعشق بنتا لبعض الأمراء ويريد تزوجها والعادة هنالك أنه إذا كانت لرجل من الناس أمير أو سوقي أو سواه بنت قد بلغت مبلغ النكاح فلا بد أن يستأمر للسلطان في شأنها ويبعث السلطان من النساء من تنظر إليها فإن أعجبته صفتها تزوجها وإلا تركها يزوجها أولياؤها ممن يشاؤا والناس هنالك يرغبون في تزوج السلطان بناتهم لما يحوزون به من الجاه والشرف ولما استأمر والد البنت التي تعشقها ابن أخي السلطان بعث السلطان من نظر إليها وتزوجها واشتد شغف الفتى بها ولم يجد سبيلا إليها ثم أن السلطان خرج إلى الغزو وبينه وبين الكفار مسيرة شهر فخالفه ابن أخيه إلى سمطرة ودخلها إذ لم يكن عليها سور حينئذ وادعى الملك وبايعه بعض الناس وامتنع آخرون وعلم عمه بذلك فقفل عائدا إليها فأخذ ابن أخيه ما قدر عليه من الأموال والذخائر وأخذ الجارية التي تعشقها وقصد بلاد الكفار بمل جاوة ولهذا بنى عمه السور على سمطرة وكانت إقامتي عنده بسمطرة خمسة عشر يوما ثم طلبت منه السفر إذا كان أوانه إذ لا يتهيأ السفر إلى الصين في كل وقت فجهز لنا جنكا وزودنا وأحسن وأجمل جزاه الله خيرا وبعث معنا من أصحابه من يأتي لنا بالضيافة إلى الجنك وسافرنا بطول بلاده إحدى وعشرين ليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت