فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 800

ورد رسولا على السلطان بدهلي فقلت له متى تكون رؤية السلطان فقال لي إن العادة عندنا أن لا يسلم القادم على السلطان إلا بعد ثلاث ليذهب عنه تعب السفر ويثوب إليه ذهنه فأقمنا ثلاثة ايام يأتي إلينا الطعام ثلاث مرات في اليوم وتأتينا الفواكه والطرف مساء وصباحا فلما كان اليوم الرابع وهو يوم الجمعة أتاني الأمير دولسة فقال لي يكون سلامك على السلطان بمقصورة الجامع بعد الصلاة

فأتيت المسجد وصليت به الجمعة مع حاجبه قيران ثم دخلت إلى السلطان فوجدت القاضي أمير سيد والطلبة عن يمينه وشماله فصافحني وسلمت عليه وأجلسني عن يساره وسألني عن السلطان محمد وعن أسفاري فأجبته وعاد إلى المذاكرة في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ولم يزل كذلك إلى العصر فلما صلاها دخل بيتا هنالك فنزع الثياب التي كانت عليه وهي ثياب الفقهاء وبها يأتي الجامع يوم الجمعة ماشيا ثم لبس ثياب الملك وهي الأقبية من الحرير والقطن ولما خرج من الجامع وجد الفيلة والخيل عل بابه والعادة عندهم أنه إذا ركب السلطان الفيل ركب من معه الخيل وإذا ركب الفرس ركبوا الفيلة ويكون أهل العلم عن يمينه فركب ذلك اليوم على الفيل وركبنا الخيل وسرنا معه إلى المشور فنزلنا حيث العادة ودخل السلطان راكبا وقد اصطف في المشور الوزراء والأمراء والكتاب وأرباب الدولة ووجوه العسكر صفوفا فأول الصفوف صف الوزراء والكتاب ووزراؤه أربعة فسلموا عليه وانصرفوا إلى موضع وقوفهم ثم صف الأمراء فسلموا ومضوا إلى مواقفهم وكذلك تفعل كل طائفة ثم صف الشرفاء والفقهاء ثم صف الندماء والحكماء والشعراء ثم صف وجوه العسكر ثم صف الفتيان والمماليك ووقف السلطان على فيله إزاء قبة الجلوس ورفع فوق رأسه شطر مرصع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت