فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 800

فلا عطرية فيها وكل ما ببلاد الإسلام من شجره فهو متملك وأما الذي في بلاد الكفار فأكثره غير متملك منه ما كان بقاقلة وهو أطيب العود وكذلك القماري هو أطيب أنواع العود ويبيعونه لأهل الجاوة بالأثواب ومن القماري صنف يطبع عليه كالشمع وأما العطاس فإنه يقطع العرق منه ويدفن في التراب أشهرا فتبقى فيه قوته وهو من أعجب أنواعه وأما أشجار القرنفل فهي عادية ضخمة وهي ببلاد الكفار أكثر منها ببلاد الإسلام وليست بمتملكة لكثرتها والمجلوب إلى بلادنا منها هو العيدان والذي يسميه أهل بلادنا نوار القرنفل هو الذي يسقط من زهره وهو شبيه بزهر النارنج وثمر القرنفل هو جوز بوا المعروفة في بلادنا بجوزة الطيب والزهر المتكون فيها هو البساسة رأيت ذلك كله وشاهدته

ووصلنا إلى مرسى قاقلة فوجدنا به جملة من الجنوك معد للسرقة ولمن يستعصي عليهم من الجنوك فإن لهم على كل جنك وظيفة ثم نزلنا من الجنك إلى مدينة قاقلة وهي مدينة حسنة عليها سور من حجارة منحوتة عرضه بحيث تسير فيه ثلاثة من الفيلة وأول ما رايت بخارجها الفيلة عليها الأحمال من العود الهندي يوقدوه في بيوتهم وهو بقيمة الحطب عندنا أو أرخص ثمنا هذا إذا ابتاعوا فيمابينهم وأما التجار فيبيعونه الحمل منه بثوب من ثياب القطن وهي أغلى عندهم من ثياب الحرير والفيلة بها كثيرة جدا عليها يركبون ويحملون وكل إنسان يربط فيلته على بابه وكل صاحب حانوت يربط فيله عنده يركبه إلى داره وكذلك جميع أهل الصين والخطا على مثل هذا الترتيب

و ( سلطان مل جاوة ) كافر رايته خارج قصره جالسا على قبة ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت