فلا عطرية فيها وكل ما ببلاد الإسلام من شجره فهو متملك وأما الذي في بلاد الكفار فأكثره غير متملك منه ما كان بقاقلة وهو أطيب العود وكذلك القماري هو أطيب أنواع العود ويبيعونه لأهل الجاوة بالأثواب ومن القماري صنف يطبع عليه كالشمع وأما العطاس فإنه يقطع العرق منه ويدفن في التراب أشهرا فتبقى فيه قوته وهو من أعجب أنواعه وأما أشجار القرنفل فهي عادية ضخمة وهي ببلاد الكفار أكثر منها ببلاد الإسلام وليست بمتملكة لكثرتها والمجلوب إلى بلادنا منها هو العيدان والذي يسميه أهل بلادنا نوار القرنفل هو الذي يسقط من زهره وهو شبيه بزهر النارنج وثمر القرنفل هو جوز بوا المعروفة في بلادنا بجوزة الطيب والزهر المتكون فيها هو البساسة رأيت ذلك كله وشاهدته
ووصلنا إلى مرسى قاقلة فوجدنا به جملة من الجنوك معد للسرقة ولمن يستعصي عليهم من الجنوك فإن لهم على كل جنك وظيفة ثم نزلنا من الجنك إلى مدينة قاقلة وهي مدينة حسنة عليها سور من حجارة منحوتة عرضه بحيث تسير فيه ثلاثة من الفيلة وأول ما رايت بخارجها الفيلة عليها الأحمال من العود الهندي يوقدوه في بيوتهم وهو بقيمة الحطب عندنا أو أرخص ثمنا هذا إذا ابتاعوا فيمابينهم وأما التجار فيبيعونه الحمل منه بثوب من ثياب القطن وهي أغلى عندهم من ثياب الحرير والفيلة بها كثيرة جدا عليها يركبون ويحملون وكل إنسان يربط فيلته على بابه وكل صاحب حانوت يربط فيله عنده يركبه إلى داره وكذلك جميع أهل الصين والخطا على مثل هذا الترتيب
و ( سلطان مل جاوة ) كافر رايته خارج قصره جالسا على قبة ليس