فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 800

وإذا قدم التاجر المسلم على بلد من بلاد الصين خير في النزول عند تاجر من المسلمين المتوطنين معين أو في الفندق فإن أحب النزول عند التاجر حصر ماله وضمنه التاجر المستوطن وأنفق عليه منه بالمعروف فإذا أراد السفر بحث عن ماله فإن وجد شيء منه قد ضاع أغرمه التاجر المستوطن الذي ضمنه وإن أراد النزول بالفندق سلم ماله لصاحب الفندق وضمنه وهو يشتري له ما أحب ويحاسبه فإن أراد التسري اشترى له جارية وأسكنه بدار يكون بابها في الفندق وأنفق عليهما والجواري رخيصات الأثمان لأن أهل اصين أجمعين يبيعون أولادهم وبناتهم وليس ذلك عيبا عندهم غير أنهم لا يجبرون على السفر مع مشتريهم ولا يمنعون أيضا منه ان اختاروه وكذلك إن أراد التزوج تزوج وأما إنفاق ماله في الفساد فشيء لا سبيل له إليه ويقولون لا نريد أن يسمع في بلاد المسلمين أنهم يخسرون أموالهم في بلادنا فإنها أرض فساد وحسن فائت

وبلاد الصين آمن البلاد وأحسنها حالا للمسافر فإن الإنسان يسافر منفوردا مسيرة تسعة أشهر وتكون معه الأموال الطائلة فلا يخاف عليها وترتيب ذلك أن لهم في كل منزل ببلادهم فندقا عليه حاكم يسكن به في جماعة من الفرسان والرجالة فإذا كان بعد المغرب والعشاء جاء الحاكم إلى الفندق ومعه كاتبه فكتب أسماء جميع من يبيت به من المسافرين وختم عيها وأقفل باب الفندق عليهم فإذا كان بعد الصبح جاء ومعه كاتبه فدعا كل إنسان باسمه وكتب به تفصيلا وبعث معهم من يوصلهم إلى المنزل الثاني له ويأتيه ببراءة من حاكمه أن الجميع قد وصلوا إليه وإن لم يفعل طلبه بهم و هكذا العمل في كل منزل ببلادهم من صين الصين في خان بالق وفي هذه الفنادق جميع ما يحتاج إلى المسافر من الأزواد وخصوصا الدجاج والأوز وأما الغنم فهي قليلة عندهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت