فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 800

وصل إلى دهلي مع خاله أبي القاسم المرسي وهو يومئذ شاب لا نبات بعارضيه من حذاق الطلبة يحفظ الموطأ وكنت أعلمت سلطان الهند بأمره فأعطاه ثلاثة آلاف دينار وطلب منه الإقامة عنده فأبى وكان قصده في بلاد الصين فعظم شأنه بها واكتسب الأموال الطائلة أخبرني أن له نحو خمسين غلاما ومثلهم من الجواري وأهدى إلي منهم غلامين وجاريتين وتحفا كثيرة ولقيت أخاه بعد ذلك ببلاد السودان فيا بعد ما بنهما

وكانت إقامتي بقنجنفو خمسة عشر يوما وسافرت منها وبلاد الصين على ما فيها من الحسن لم تكن تعجبني بل كان خاطري شديد التغير بسبب غلبة الكفر عليها فمتى خرجت عن منزلي رايت المناكير الكثيرة فأقلقني ذلك حتى كنت ألازم المنزل فلا أخرج إلا للضرورة وكنت إذا رأيت المسلمين بها فكأني لقيت أهلي وأقاربي

ومن تمام فضيلة هذا الفقيه البشري أن سافر معي لما رحلت عن قنجنفو أربعة أيام حتى وصلت إلى مدينة بيوم قطلو مدينة صغيرة يسكنها الصينيون من جند وسوقة وليس بها للمسلمين إلا أربعة من الدور أهلها من جهة الفقيه المذكور نزلنا بدار أحدهم وأقمنا عنده ثلاثة ايام ثم ودعت الفقيه وانصرفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت