فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 800

تصنع الثياب الدابلية وأمير هذا الحصن صارم الدين بن الشيباني وله ولد فاضل اسمه علاء الدين وابن أخ اسمه حسام الدين كريم يسكن الموضع المعروف بالردصص ويحفظ الطريق إلى بلاد الأرمن شكا الأرمن مرة إلى الملك ناصر من الأمير حسام الدين وزوروا عليه أمورا لا تليق فنفذ أمره لأمير الأمراء بحلب أن يخنقه فلما توجه الأمير بلغ ذلك صديقا له من كبار المراء فدخل على الملك الناصر وقال يا خوند إن الأمير حسام الدين هو من خيار الأمراء ينصح للمسلمين ويحفظ الطريق وهو من الشجعان والأرمن يريدون الفساد في بلاد المسلمين فيمنعهم ويقهرهم وإنما أرادوا إضعاف شوكة المسلمين بقتله ولم يزل به حتى أنفذ أمرا ثانيا بسراحه والخلع عليه ورده لموضعه ودعا الملك الناصر بريديا يعرف بالأفرش وكان لا يبعث إلا في مهم أمره بالإسراع والجد في السير فسار من مصر إلى حلب في خمس وهي مسيرة شهر فوجد امير حلب قد أحضر حسام الدين وأخرجه إلى الموضع الذي يخنق به الناس فخلصه الله وعاد إلى موضعه ولقيت هذا الأمير ومعه قاضي بغراس شرف الدين الحموي بموضع يقال له العمق متوسط بين أنطاكية وتيزين وبغراس ينزله التركمان بمواشيهم لخصبه وسعته

ثم سافرت إلى حصين القصير تصغير قصر وهو حصن حسن أميره علاء الدين الكردي وقاضيه شهاب الدين الأرمنتي من أهل الديار المصرية

ثم سافرت إلى حصين الشغر بكاس وهو منيع في رأس شاهق أميره سيف الدين الطنطاش فاضل وقاضيه جمال الدين بن شجرة من أصحاب ابن تيمية

ثم سافرت إلى مدينة صهيون وهي مدينة حسنة بها الأنهار المطردة والأشجار المورقة ولها قلعة جيدة وأميرها يعرف بالإبراهيمي وقاضيها محيي الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت