فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 800

الحمصي وبخارجها زاوية في وسط بستان فيها الطعام للوارد والصادر وهي على قبر الصالح العابد عيسى البدوي رحمه الله وقد زرت قبره

ثم سافرت منها فمررت بحصن القدموس ثم بحصن المنيقة ثم بحصن العليقة واسمه على لفظ واحدة العليق ثم بحصن مصياف ثم بحص الكهف وهذه الحصون لطائفة يقال لهم الإسماعيلية ويقال لهم الفداوية ولا يدخل عليهم أحد من غيرهم وهم سهام الملك الناصر وبهم يصيب من يعدو عنه من أعدائه بالعراق وغيرها ولهم المرتبات وإذا أراد السلطان أن يبعث أحدهم إلى اغتيل عدو له أعطاه ديته فإن سلم بعد تأتي ما يراد منه فهي له وإن أصيب فهي لولده ولهم سكاكين مسمومة يضربون بها من بعثوا إلى قتله وربما لم تصح حيلهم فقتلوا كما جرى لهم مع الأمير قراسنقور فإنه لما هرب إلى العراق بعث إليه الملك الناصر جملة منهم فقتلوا ولم يقدروا عليه لأخذه بالحزم كان قراسنقور من كبار الأمراء وممن حضر قتل الملك الأشرف أخي الملك الناصر وشارك فيه ولما تمهد الملك للملك الناصر وقر به القرار واشتدت أواخي سلطانه جعل يتتبع قتله أخيه فيقتلهم واحدا واحدا إظهاراللأخذ بثأر أخيه وخوفا أن يتجاسروا عليه بما تجاسروا على أخيه وكان قراسنقور أمير الأمراء بحلب فكتب الملك الناصر إلى جميع الأمراء أن ينفروا بعساكرهم وجعل لهم ميعادا يكون فيه اجتماعهم بحلب ونزولهم عليها حتى يقبضوا عليه فلما فعلوا ذلك خاف قراسنقور على نفسه وكان له ثمانمائة مملوك فركب فيهم وخرج على العساكر صباحا فاخترقهم وأعجزهم سبقا وكانوا في عشرين ألفا وقصد منزل أمير العرب مهنا بن عيسى وهو على مسيرة يومين من حلب وكان مهنا في قنص له فقصد بيته ونزل عن فرسه وألقى العمامة في عنق نفسه ونادى الجوار يا أمير العرب وكانت هنالك أم الفضل زوج مهنا وبنت عمه فقالت له قد أجرناك وأجرنا من معك فقال إنما أطلب أولادي ومالي فقالت له لك ما تحب فانزل في جوارنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت