فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 800

ففعل ذلك وأتى مهنا فأحسن نزله وحكمه في ماله فقال إنما أحب أهلي ومالي الذي تركته بحلب فدعا مهنا بإخوته وبني عمه فشاورهم في أمره فمنهم من أجابه الى ما ارادو منهم من قال كيف نحارب الملك الناصر ونحن بلاده بالشام فقال لهم مهنا أما أنا فأفعل لهذا الرجل ما يريده وأذهب معه إلى سلطان العراق وفي أثناء ذلك ورد عليهم الخبر بأن أولاد قراسنقور سيروا على البريد إلى مصر فقال مهنا لقراسنقور أما أولادك فلا حيلة فيهم وأما مالك فنجتهد في خلاصه فركب فيمن أطاعه من أهله واستنفر من العرب نحو خمسة وعشرين ألفا وقصدوا حلب فأحرقوا باب قلعتها وتغلبوا عليها واستخلصوا منها مال قراسنقور ومن بقي من أهله ولم يتعدوا إلى سوى ذلك وقصدوا ملك العراق وصحبهم أمير حمص الأفرم ووصلوا إلى الملك محمد خدابنده سلطان العراق وهو بموضع مصيفه المسمى قراباغ وهو ما بين السلطانية وتبريز فأكرم نزلهم وأعطى مهنا عراق العرب وأعطى قراسنقور مدينة مراغة من عراق العجم وتسمى دمشق الصغيرة وأعطى الأفرم همدان وأقاموا عند مدة مات فيها الأفرم وعاد مهنا إلى الملك الناصر بعد مواثيق وعهودا أخذها منه وبقي قراسنقور على حاله وكان الملك الناصر يبعث له الفداوية مرة بعد مرة فمنهم من يدخل عليه داره فيقتل دونه ومنهم من يرمي بنفسه عليه وهو راكب فيضربه وقتل بسببه من الفداوية جماعة وكان لا يفارق الدرع أبدا ولا ينام إلا في بيت العود والحديد فلما مات السلطان محمد وولى ابنه أبو سعيد وقع ما سنذكره من أمر الجوبان كبير أمرائه وفرار ولده الدمرطاش إلى الملك الناصر ووقعت المراسلة بين الملك الناصر وبين أبي سعيد واتفقا على أن يبعث أبو سعيد إلى الملك الناصر برأس قراسنقور ويبعث إليه الملك الناصر برأس الدمرطاش فبعث الملك الناصر برأس الدمرطاش إلى أبي سعيد فلما وصله أمر بحمل قراسنقور إليه فلما عرف قراسنقور بذلك أخذ خاتما كان له مجوفا في داخله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت