الشيخ علاء الدين القونوي وقدم معه دمشق فعرف بها ثم ولي القضاء وقاضي قضاة الشافعية تقي الدين بن السبكي وأمير دمشق ملك الأمراء أرغون شاه ومات في تلك الأيام بعض كبراء دمشق وأوصى بمال المساكين فكان المتولي لإنفاذ الوصية يشتري الخبز ويفرقه عليهم كل يوم بعد العشاء فاجتمعوا في بعض الليالي وتزاحموا واختطفوا الخبز الذي يفرق عليهم ومدوا أيديهم إلى خبز الخبازين وبلغ ذلك الأمير أرغون شاه فأخرج زبانيته فكانوا حيث ما لقوا أحدا من المساكين قالوا له تعال نأخذ الخبز فاجتمع منهم عدد كثير فحبسهم تلك الليلة وركب من الغد وأحضرهم تحت القلعة وأمر بقطع أيديهم وأرجلهم وكان أكثرهم براء عن ذلك وأخرج طائفة الحرافيش عن دمشق فانتقلوا إلى حمص وحماة وحلب وذكر لي أنه لم يعش بعد ذلك إلا قليلا وقتل