فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 800

مثقال من الذهب وهو من مسوفة وفي ليلة اليوم السابع رأينا نيران الذين خرجوا للقائنا فاستبشرنا بذلك وهذه الصحراء منيرة مشرقة ينشرح الصدر فيها وتطيب النفس وهي آمنة من السراق والبقر الوحشية بها كثير يأتي القطيع منها حتى يقرب من الناس فيصطادونه بالكلاب والنشاب لكن لحمها يولد أكله العطش فيتحاماه كثير من الناس لذلك ومن العجائب أن هذه البقر إذا قتلت وجد في كروشها الماء ولقد رأيت أهل مسوفة يعصرون الكرش منها ويشربون الماء الذي فيه والحيات أيضا بهذه الصحراء كثيرة وكان في القافلة تاجر تلمساني يعرف بالحاج زيان ومن عادته أن يقبض على الحيات ويعبث بها وكنت أنهاه عن ذلك فلا ينتهي فلما كان ذات يوم أدخل يده في حجر ضب ليخرجه فوجد مكانه حية فأخذها بيده وأراد الركوب فلسعته في سبابته اليمنى واصابه وجع شديد فكويت يده وزاد ألمه عشي النهار فنحر جملا وأدخل يده في كرشه وتركها كذلك ليلة ثم تناثر لحم أصبعه فقطعها من الأصل وأخبرنا أهل مسوفة أن تلك الحية كانت قد شربت الماء قبل لسعه ولو لم تكن شربت لقتلته

ولما وصل إلينا استقبلونا بالماء شربت خيلنا ودخلنا صحراء شديدة الحر ليست كالتي عهدنا وكنا نرحل بعد صلاة العصر ونسري الليل كله وننزل عند الصباح وتأتي الرجال من مسوفة وبردامة وغيرهم بأحمال الماء للبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت