فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 800

يدخلها الأبيض من الناس لأنهم يقتلونه قبل الوصول إليها ثم ينحدر منها إلى بلاد النوبة وهم على دين النصرانية ثم إلى دنقلة وهي أكبر بلادهم وسلطانها يدعى بابن كنز الدين أسلم على أيام الملك الناصر ثم ينحدر إلى جنادل وهي آخر عمالة السودان وأول عمالة أسوان من صعيد مصر ورأيت التمساح بهذا الموضع من النيل بالقرب من الساحل كأنه قارب صغير ولقد نزلت يوما إلى النيل لقضاء حاجة فإذا بأحد السودان قد جاء ووقف فيما يني وبين النهر فعدبت من سوء أدبه وقلة حيائه وذكرت ذلك لبعض الناس فقال إنما فعل ذلك خوفا عليك من التمساح فحال بينك وبينه

ثم سرنا من كارسخو فوصلنا إلى نهر صنصرة وهو على نحو عشرة أميال من مالي وعادتهم أن يمنع الناس من دخولها إلا بإذن وكنت كتبت قبل ذلك لجماعة البيضان وكبيرهم محمد بن الفقيه الجزولي وشمس الدين ابن النقويش المصري ليكتروا لي درا فلما وصلت إلى النهر المذكور جزت في المعدية ولم يمنعني أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت