يدخلها الأبيض من الناس لأنهم يقتلونه قبل الوصول إليها ثم ينحدر منها إلى بلاد النوبة وهم على دين النصرانية ثم إلى دنقلة وهي أكبر بلادهم وسلطانها يدعى بابن كنز الدين أسلم على أيام الملك الناصر ثم ينحدر إلى جنادل وهي آخر عمالة السودان وأول عمالة أسوان من صعيد مصر ورأيت التمساح بهذا الموضع من النيل بالقرب من الساحل كأنه قارب صغير ولقد نزلت يوما إلى النيل لقضاء حاجة فإذا بأحد السودان قد جاء ووقف فيما يني وبين النهر فعدبت من سوء أدبه وقلة حيائه وذكرت ذلك لبعض الناس فقال إنما فعل ذلك خوفا عليك من التمساح فحال بينك وبينه
ثم سرنا من كارسخو فوصلنا إلى نهر صنصرة وهو على نحو عشرة أميال من مالي وعادتهم أن يمنع الناس من دخولها إلا بإذن وكنت كتبت قبل ذلك لجماعة البيضان وكبيرهم محمد بن الفقيه الجزولي وشمس الدين ابن النقويش المصري ليكتروا لي درا فلما وصلت إلى النهر المذكور جزت في المعدية ولم يمنعني أحد