فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 800

عطاء اتفق أني أقمت هذه المدة ولم أره بسبب مرضي ثم أنه صنع طعاما برسم عزاء مولانا أبي الحسن رضي الله عنه واستدعى الأمراء والفقهاء والقاضي والخطيب وحضرت معهم فأتوا بالربعات وختم القرآن ودعوا لمولانا أبي الحسن رحمه الله ودعوا لمنسي سليمان ولما فرغ من ذلك تقدمت فسلمت على منسى سليمان وأعلمه القاضي والخطيب وابن الفقيه بحالي فأجابهم بلسانهم فقالوا لي يقول لك السلطان أشكر الله فقلت الحمد لله والشكر على كل حال

ولما انصرفت بعث إلي الضيافة فوجهت إلى دار السلطان القاضي وبعث القاضي بها مع رجاله إلى دار ابن الفقيه فخرج ابن الفقيه من داره مسرعا حافي القدمين فدخل علي وقال قم قد جاءك قماش السلطان وهديته فقمت وظننت أنها الخلع والأموال فإذا هي ثلاثة أقراص من الخبز وقطعة لحم بقري مقلو بالغرتي وقرعة فيها لبن رائب فعندما رأيتها ضحكت وطال تعجبي من ضعف عقولهم وتعظيمهم لهذا الشيء الحقير

وأقمت بعد بعث هذه الضيافة شهرين لم يصل إلي فيهما شيء من قبل السلطان ودخل شهر رمضان وكنت خلال ذلك اتردد إلى المشور واسلم عليه وأقعد مع القاضي والخطيب فتكلمت مع دوغا الترجمان فقال تكلم عنده وأنا أعبر عنك ما يجب فجلس في أوائل رمضان وقمت بين يديه وقلت له إني سافرت بلاد الدنيا ولقيت ملوكها ولي ببلادك أربعة أشهر ولم تضفني ولا أعطيتني شيئا فماذا أقول عنك عند السلاطين فقال إني لم أرك ولا علمت بك فقام القاضي وابن الفقيه فردا عليه وقالا إنه قد سلم عليك وبعثت إليه الطعام فأمر لي عند ذلك بدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت