أنزل بها ونفقة تجري علي ثم فرق على القاضي والخطيب والفقهاء مالا ليلة سبع وعشرين من رمضان يسمونه الزكاة وأعطاني ثلاثة وثلاثين مثقالا وثلثا وأحسن إلي عند سفري بمائة مثقال ذهبا
وله قبة مرتفعة بابها بداخل داره يقعد فيها أكثر الأوقات ولها من جهة المشور طيقان ثلاثة من الخشب مغطاة بصفائح الفضة وتحتها ثلاثة مغشاة بصفائح الذهب أو هي فضة مذهبة وعليها ستور ملف فإذا كان يوم جلوسه بالقبة رفعت الستور فعلم أنه يجلس فإذا جلس أخرج من شباك إحدى الطاقات شرابة حرير قد ربط فيها منديل مصري مرقوم فإذا رأى الناس المنديل ضربت الأطبال والأبواق ثم خرج من باب القصر نحو ثلاثمائة من العبيد في أيدي بعضهم القسي وفي ايدي بعضهم الرماح الصغار والدرق فيقف أصحاب الرماح منهم ميمنة وميسرة ويجلس أصحاب القسي كذلك ثم يؤتى بفرسين مسرجين ملجمين ومعهما كبشان يذكرون أنهما ينفعان من العين وعند جلوسه يخرج ثلاثة من عبيده مسرعين فيدعون نائبه قنجا موسى وتأتي الفرارية وهم الأمراء ويأتي الخطيب والفقهاء فيقعدون أمام السلحدارية يمنه ويسرة المشور ويقف دوغا الترجمان على باب المشور وعليه الثياب الفاخرة من الزردخانة وغيرها وعلى رأسه عمامة ذات حواشي لهم في تعميمها صنعة بديعة وهو متقدل سيفا غمده من الذهب وفي رجليه الخف والمهاميز ولا يلبس أحد ذلك اليوم خفا غيره ويكون في يده رمحان صغيران أحدهما من ذهب والآخر من فضة وأسنتهما من الحديد ويجلس الأجناد والولاة والفتيان ومسوفة وغيرهم خارج المشور وفي شارع هنالك متسع فيه أشجار وكل فراري بين يديه أصحابه بالرماح والقسى والأطبال والأبواق وبوقاتهم من أنياب الفيلة وآلات الطرب المصنوعة من القصب والقرع وتضرب