فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 800

أنزل بها ونفقة تجري علي ثم فرق على القاضي والخطيب والفقهاء مالا ليلة سبع وعشرين من رمضان يسمونه الزكاة وأعطاني ثلاثة وثلاثين مثقالا وثلثا وأحسن إلي عند سفري بمائة مثقال ذهبا

وله قبة مرتفعة بابها بداخل داره يقعد فيها أكثر الأوقات ولها من جهة المشور طيقان ثلاثة من الخشب مغطاة بصفائح الفضة وتحتها ثلاثة مغشاة بصفائح الذهب أو هي فضة مذهبة وعليها ستور ملف فإذا كان يوم جلوسه بالقبة رفعت الستور فعلم أنه يجلس فإذا جلس أخرج من شباك إحدى الطاقات شرابة حرير قد ربط فيها منديل مصري مرقوم فإذا رأى الناس المنديل ضربت الأطبال والأبواق ثم خرج من باب القصر نحو ثلاثمائة من العبيد في أيدي بعضهم القسي وفي ايدي بعضهم الرماح الصغار والدرق فيقف أصحاب الرماح منهم ميمنة وميسرة ويجلس أصحاب القسي كذلك ثم يؤتى بفرسين مسرجين ملجمين ومعهما كبشان يذكرون أنهما ينفعان من العين وعند جلوسه يخرج ثلاثة من عبيده مسرعين فيدعون نائبه قنجا موسى وتأتي الفرارية وهم الأمراء ويأتي الخطيب والفقهاء فيقعدون أمام السلحدارية يمنه ويسرة المشور ويقف دوغا الترجمان على باب المشور وعليه الثياب الفاخرة من الزردخانة وغيرها وعلى رأسه عمامة ذات حواشي لهم في تعميمها صنعة بديعة وهو متقدل سيفا غمده من الذهب وفي رجليه الخف والمهاميز ولا يلبس أحد ذلك اليوم خفا غيره ويكون في يده رمحان صغيران أحدهما من ذهب والآخر من فضة وأسنتهما من الحديد ويجلس الأجناد والولاة والفتيان ومسوفة وغيرهم خارج المشور وفي شارع هنالك متسع فيه أشجار وكل فراري بين يديه أصحابه بالرماح والقسى والأطبال والأبواق وبوقاتهم من أنياب الفيلة وآلات الطرب المصنوعة من القصب والقرع وتضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت