فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 800

بالسطاعة ولها صوت عجيب وكل فراري له كنانة قد علقها بين كتفيه وقوسه بيده وهو راكب فرسه وأصحابه بين مشاة وركبان ويكون بداخل المشور تحت الطيقان رجل واقف فمن أراد أن يكلم السلطان كلم دوغا ويكلم دوغا لذلك الواقف ويكلم الواقف السلطان

ويجلس السلطان أيضا في بعض الأيام بالمشور وهنالك مصطبة تحت شجرة لها ثلاث درجات يسمونها البنبي وتفرش بالحرير وتجعل المخاد عليها ويرفع الشطر وهو شبه قبة من الحرير وعليه طائر من ذهب على قدر البازي ويخرج السلطان من باب في ركن القصر وقوسه بيده وكنانته بين كتفيه وعلى رأسه شاشية ذهب مشدودة بعصابة ذهب لها أطراف مثل السكاكين رقاق طولها أزيد من شبر وأكثر لباسه جبة حمراء موبرة من الثياب الرمية التي تسمى المطنفس ويخرج بين يديه المغنون بأيديهم قنابر الذهب والفضة وخلفه نحو ثلاثمائة من العبيد أصحاب السلاح ويمشي مشيا رويدا ويكثر التأني وربما وقف فإذا وصل إلى البنبي وقف ينظر في الناس ثم يصعد برفق كما يصعد الخطيب المنبر وعند جلوسه تضرب الطبول والأبواق والأنفار ويخرج ثلاثة من العبيد مسرعين فيدعون النائب والفرارية فيدخلون ويجلسون ويؤتى بالفرسين والكبشين معهما ويقف دوغا على الباب وسائر الناس في الشارع تحت الأشجار

والسودان أعظم الناس تواضعا لملكهم واشدهم تذللا له ويحفلون باسمه فيقولون منسى سليمان كي فإذا دعا بأحدهم عند جلوسه بالقبة التي ذكرناها نزع المدعو ثيابه ولبس ثيابا خلقه ونزع عمامته وجعل شاشية وسخة ودخل رافعا ثيابه وسراويله إلى نصف ساقه وتقدم بذله ومسكنة وضرب الأرض بمرفقيه ضربا شديدا ووقف كالراكع يسمع كلامه وإذا كلم أحدهم السلطان فرد عليه جوابه كشف ثيابه عن ظهره ورمى بالتراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت