فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 800

غدوا وعشيا مدة سبعة أيام وكذلك يفعل كل من غفا عنه السلطان وسارت قاسا تركب كل يوم في جواريها وعبيدها وعلى رؤوسهم التراب وتقف عند المشور متنقبة لا يرى وجهها وأكثر الأمراء الكلام في شأنها فجمعهم السلطان في المشور وقال لهم دوغا على لسانه إنكم قد أكثرتم الكلام في أمر قاسا وإنها أذنبت ذنبا كبيرا ثم أتي بجارية من جواريها مقيدة مغلولة فقيل لها تكلمي بما عندك فأخبرت أن قاسا بعثتها إلى جاطل ابن عم السلطان الهارب عنه إلى كنبرني واستدعته ليخلع السلطان عن ملكه وقالت له أنا وجميع العساكر طوع أمرك فلما سمع الأمراء ذلك قالوا إن هذا ذنب كبير وهي تستحق القتل عليه فخافت قاسا من ذلك واستجارت بدار الخطيب وعادتهم أن يستجيروا هنالك بالمسجد وإن لم يتمكن فبدار الخطيب وكان السودان يكرهون منسى سليمان لبخله وكان قبله منسى مغا وقبل منسى مغا منسى موسى وكان كريما فاضلا يحب البيضان ويحسن إليهم وهو الذي أعطى لأبي إسحاق الساحلي في يوم واحد أربعة آلاف مثقال وأخبرني بعض الثقات أنه أعطى لمدرك بن فقوص ثلاثة آلاف مثقال في يوم واحد وكان جده سارق جاطه أسلم على يدي مدرك هذا

وأخبرني الفقيه مدرك هذا أن رجلا من أهل تلمسان يعرف بابن شيخ اللبن كان قد أحسن إلى السلطان منسى موسى في صغره بسبعة مثاقيل وثلث وهو يومئذ صبي غير معتبر ثم اتفق أن جاء إليه في خصومة وهو سلطان فعرفه وادعاه وأدناه منه حتى جلس معه على البنبي ثم قرره على فعله معه وقال للأمراء ما جزاء من فعل ما فعله من الخير فقالوا له الحسنة بعشر أمثالها فاعطه سبعين مثقالا فأعطاه عند ذلك سبعمائة مثقال وكسوة وعبيدا وخدما وأمره أن لا ينقطع عنه وأخبرني بهذه الحكاية أيضا ولد ابن شيخ اللبن المذكور وهو من الطلبة يعلم القرآن بمالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت