فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 800

جراد كثير فأجابته جرادة منها وقالت إن البلاد التي يكثر فيها الظلم يبعثنا الله لفساد زرعها فصدقه القاضي والسلطان وقال عند ذلك للأمراء إني بريء من الظلم ومن ظلم منكم عاقبته ومن علم بظالم ولم يعلمني به فذنوب ذلك الظالم في عنقه والله حسيبه وسائله ولما قال هذا الكلام وضع الفرارية عمائمهم عن رؤوسهم وتبرؤوا من الظلم

وحضرت الجمعة يوما فقام أحد التجار من طلبة مسوفة ويسمى بأبي حفص فقال يا أهل المسجد أشهدكم أن منسى سليمان في دعوتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال ذلك خرج إليه جماعة رجال من مقصورة السلطان فقالوا له من ظلمك من أخذ لك شيئا فقال منشاجو إيوالاتن يعني مشرفها أخذ مني ما قيمته ستمائة مثقال واراد أن يعطيني في مقابلته مائة مثقال خاصة فبعث السلطان عنه للحين فحضر بعد أيام وصرفهما للقاضي فثبت للتاجر حقه فأخذه وبعد ذلك عزل المشرف عن عمله

واتفق في يوم إقامتي بمالي أن السلطان غضب على زوجته الكبرى بنت عمه المدعوة بقاسا ومعنى قاسا عندهم الملكة وهي شريكته في الملك على عادة السودان ويذكر اسمها مع اسمه على المنبر وسجنها عند بعض الفرارية وولى في مكانها زوجته الأخرى بنجو ولم تكن من بنات الملوك فأكثر الناس الكلام في ذلك وأنكروا فعله ودخل بنات عمه على بنجو يهنئنها بالمملكة فجعلن الرماد على أذرعهن ولم يتربن رؤوسهن ثم أن السلطان سرح قاسا من ثقافها فدخل عليها بنات عمه يهنئنها بالسراح وتزين على العادة فشكت بنجوا إلى السلطان بذلك فغضب على بنات عمه فخفن منه واستجرن بالجامع فعفا عنهن واستدعاهن وعادتهن إذا دخلن على السلطان أن يتجردن عن ثيابهن ويدخلن عرايا ففعل ذلك ورضي عنهن وصرن يأتين باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت