وبها الفقوص العناني الذي لا نظير له وتعامل أهلها في البيع والشراء بالودع وكذلك أهل مالي وأقمت بها نحو شهر وأضافني بها محمد بن عمر من أهل مكناسة وكان ظريفا مزاحا فاضلا وتوفي بها بعد خروجي عنها وأضافني بها الحاج محمد الوجدي التازي وهو ممن دخل اليمن والفقيه محمد الفيلالي إمام مسجد البيضان
ثم سافرت منها برسم تكدا في البر مع قافلة كبيرة للغدامسين دليلهم ومقدمهم الحاج وجين ومعناه الذئب بلسان السودان وكان لي جمل لركوبي وناقة لحمل الزاد فلما رحلنا أول مرحلة وقفت الناقة فأخذ الحاج وجين ما كان عليها وقسمه على أصحابه فتوزعوا حمله وكان في الرفقة مغربي من أهل تادلي فأبى أن يرفع من ذلك شيئا كما فعل غيره وعطش غلامي يوما فطلبت منه الماء فلم يسمح به