فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 800

لأهل تكدا غير التجارة يسافرون كل عام إلى مصر ويجلبون كل ما بها من حسان الثياب وسواها

ولأهلها رفاهية وسعة حال ويتفاخرون بكثرة العبيد والخدم وكذلك أهل مالي وإيوالاتن ولا يبيعون المعلمات منهن إلانادرا وبالثمن الكثير أردت لما دخلت تكدا شراء خادم معلمة فلم أجدها ثم بعث إلي القاضي أبو إبراهيم بخادم لبعض أصحابه فاشتريتها بخمسة وعشرين مثقالا ثم أن صاحبها ندم ورغب في الإقالة فقلت له إن دللتني على سواها أقلتك فدلني على خادم لعلي اغيول وهو المغربي التادلي الذي أبى أن يرفع شيئا من أسبابي حين وقعت ناقتي وأبى أن يستقي غلامي الماء حين عطش فاشتريتها منه وكانت خيرا من الأولى وأقلت صاحبي الأول ثم ندم هذا المغربي على بيع الخادم ورغب في الإقامة والح في ذلك فأبيت إلا أن أجازيه بسوء فعله فكاد أن يجن أو يهلك أسفا أقلته بعد

ومعدن النحاس بخارج تكدا يحفرون عليه في الارض وياتون به الي البلد فيسكبونه في دورهم يفعل ذلك عبيدهم وخدمهم فاذا سكبوه نحاسا احمر صنعوا منه قضبانا في طول شبر ونصف بعضها رقاق وبعضها غلاظ فتباع القلاظ منها بحساب اربعمائه قضيب بمثقال ذهب وتباع الرقاق بحساب ستمائة وسبعمائة بمثقال ذهب وهي صرفهم يشترون برقاقها اللحم والحطب ويشترون بغلاظها العبيد والخدم والذره والسمن والقمح ويحمل النحاس منها إلى مدينة كوبر من بلاد الكفار وإلى زغاري وإلى بلاد برنو وهي على مسيرة اربعين يوما من تكدا وأهلها مسلمون لهم ملك اسمه ادريس لا يظهر للناس ولا يكلمهم إلا من وراء حجاب ومن هذه البلاد يؤتى بالجواري الحسان والفتيان والثياب المسجسدة ويحمل النحاس أيضا منها إلى جوجرة وبلاد المورتبين وسواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت