فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 800

التمر والجراد وهو كثير عندهم يختزنونه كما يختزن التمر ويقتاتون به ويخرجون إلى صيده قبل طلوع الشمس فإنه لا يطير إذاك لأجل البرد وأقمنا ببودا أياما

ثم سافرنا في قافلة ووصلنا في أوسط ذي القعدة إلى مدينة سجلماسة

وخرجت منها في ثاني ذي الحجة وذلك أوان البرد الشديد ونزل بالطريق ثلج كثير ولقد رأيت الطرق الصعبة والثلج الكثير ببخارى وسمرقند وخراسان وبلاد الأتراك فلم أر أصعب من طريق جنيبة ووصلنا ليلة عيد الأضحى إلى دار الطمع فأقمت هنالك يوم عيد الأضحى

ثم خرجت فوصلت إلى حضرة فاس حضرة مولانا أمير المؤمنين أيده الله فقبلت يده الكريمة وتيمنت بمشاهدة وجهه المبارك وأقمت في كنف إحسانه بعد طول الرحلة والله تعالى يشكر ما أولانية من جزيل إحسانه وسابغ امتنانه ويديم أيامه ويمتع المسلمين بطول بقائه

وههنا انتهت الرحلة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار وكان الفراغ من تقييدها في ثالث ذي الحجة عام ست وخمسين وسبعمائة والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت