هلك في فتنة التتر بالعراق أربعة وعشرون ألف رجل من أهل العلم ولم يبق منهم غيري وغير ذلك وأشار إلى ابن أخيه
30 عن إحكام التصوير
هذا مثل ما حكاه أهل التاريخ من قضية سابور ذي الاكتاف ملك الفرس حين دخل بلاد الروم متنكرا وحضر وليمة صنعها ملكهم وكانت صورته على بعض الأواني فنظر إليه بعض خدام قيصر فانطبقت على صورة سابور فقال لملكه إن هذه الصورة تخبرني أن كسرى معنا في هذا المجلس فكان الأمر كما قاله وجرى فيه ما هو مسطور في الكتب
31 عن حلم أبي عنان
من أعجب ما شاهدته من حلم مولانا أيده الله أني منذ قدومي على بابه الكريم في آخر عام ثلاثة وخمسين إلى هذا العهد وهو أوائل عام سبعة وخمسين لم أشاهد أحدا امر بقتله وإلا من قتلة الشرع في حد من حدود الله تعالى قصاص أو حرابة وهذا على اتساع المملكة وانفساح البلاد واختلاف الطوائف ولم يسمع بمثل ذلك فيما تقدم من الأعصار ولا فيما تباعد من الأقطار
32 عن شجاعة أبي عنان
لم يزل الملوك الأقدمون تتفاخر بقتل الآساد وهزائم الأعادي ومولانا أيده الله كان قتل الأسد عليه أهون من قتل الشاة على الأسد فإنه لما خرج الأسد على الجيش بوادي النجارين من المعمورة بحوز سلا وتحامته الأبطال وفرت أمامه الفرسان والرجال برز إليه مولانا أيده الله غير محتفل به ولا متهيب منه فطعنه بالرمح ما بين عينيه طعنة خر بها صريعا لليدين وللفم