فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 800

قد قامت عليها شوارع مستطيلة فيها حوانيت الجوهريين والكتبيين وصناع أواني الزجاج العجيبة وفي الرحبة المتصلة بالباب الأول دكاكين لكبار الشهود ومنها دكانا للشافعية وسائرها لأصحاب المذاهب يكون في الدكان منها الخمسة والستة من العدول والعاقد للأنكحة من قبل القاضي وسائر الشهود مفترقون في المدينة وبمقربة من هذه الدكاكين سوق الوراقين الذين يبيعون الكاغد والأقلام والمداد وفي الدهليز المذكور حوض من الرخام كبير مستدير عليه قبة لا سقف لها تقلها أعمدة رخام وفي وسط الحوض أنبوب نحاس يمج الماء بقوة فيرتفع في الهواء أزيد من قامة الإنسان يسمونه الفوارة منظره عجيب وعن يمين الخارج من باب جيرون وهو باب الساعات غرفة لها هيئة طاق كبير فيه طيقان صغار مفتحة لها أبواب على عدد ساعات النهار والأبواب مصبوغ باطنها بالخضرة وظاهرها بالصفرة فإذا ذهبت ساعة من النهار انقلب الباطن الأخضر ظاهرا والظاهر الأصفر باطنا ويقال أن بداخل الغرفة من يتولى قلبها بيده عند مضي الساعات والباب الغربي يعرف بباب البريد وعن يمين الخارج منه مدرسة الشافعية وله دهليز فيه حوانيت للشماعين وسماط لبيع الفواكه وبأعلاه باب يصعد إليه في درج له أعمدة سامية في الهواء وتحت الدرج سقايتان عن يمين وشمال مستديرتان والباب الجوفي يعرف بباب النطفانيين وله دهليز عظيم وعن يمين الخارج منه خانقاه تعرف بالشميعانية في وسطها صهريج ماء ولها مطاهر يجري فيها الماء ويقال إنها كانت دار عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وعلى باب من أبواب المسجد الأربعة دار وضوء يكون فيها نحو مائة بيت تجري فيها المياه الكثيرة

وأئمته ثلاثة عشر إماما أولهم الشافعية وكان في عهد دخولي إليها إمامهم قاضي القضاة جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني من كبار الفقهاء وهو الخطيب بالمسجد وسكناه بدار الخطابة ويخرج من باب الحديد إزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت