فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 800

مكتوب عليه هذا قبر هود بن عابر صلى الله عليه وسلم ومن فضائل هذا المسجد أنه لا يخلو عن قراء القرآن والصلاة إلا قليلا من الزمان كما سنذكر والناس يجتمعون به إثر كل صلاة الصبح فيقرأون سبعا من القرآن ويجتمعون بعد صلاة العصر لقراءة تسمى الكوثرية يقراون فيها من سورة الكوثر إلى آخر القرآن وللمجتمعين على هذه القراءة مرتبات تجري لها وهم نحو ستمائة إنسان ويدور عليهم كاتب الغيبة فمن غاب منهم قطع له عند دفع المرتب بقدر غيبته وفي هذا المسجد جماعة كبيرة من المجاورين لا يخرجون منه مقبلون على الصلاة والقراءة والذكر لا يفترون عن ذلك ويتوضئون من المطاهر التي بداخل الصومعة الشرقية التي ذكرناها وأهل البلد يعينونهم بالمطاعم والملابس من غير أن يسألوهم شيئا من ذلك

وفي هذا المسجد أربعة أبواب باب قبلي يعرف بباب الزيادة وبأعلاه قطعة من الرمح الذي كانت فيه راية خالد بن الوليد رضي الله عنه ولهذا الباب دهليز كبير متسع فيه حوانيت السقاطين وغيرهم ومنه يذهب إلى دار الخليل وعن يسار الخارج منه سماط الصفارين وهي سوق عظيمة ممتدة مع جدار المسجد القبلي من أحسن أسواق دمشق وبموضع هذه السوق كانت دار معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ودور قومه وكانت هذه السوق تسمى الخضراء فهدمها بنو العباس رضي الله عنهم وصار مكانها سوقا وباب شرقي وهو أعظم أبواب المسجد ويسمى بباب جيرون وله دهليز عظيم يخرج منه إلى بلاط عظيم طويل أمامه خمسة أبواب لها ستة اعمدة طوال وفي جهة اليسار منه مشهد عظيم كان فيه رأس الحسن رضي الله عنه وبإزائه مسجد صغير ينسب إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وبه ماء جار وقد انتظمت أمام البلاط درج ينحدر فيها إلى الدهليز وهو كالخندق العظيم يتصل بباب عظيم الارتفاع تحته أعمدة كالجذوع طوال وبجانبي هذا الدهليز أعمدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت