فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 800

وفي قبلة المسجد المقصورة العظمى التي يؤم فيها إمام الشافعية وفي الركن الشرقي منها إزاء المحراب خزانة كبيرة فيها المصحف الكريم الذي وجهه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الشام وتفتح تلك الخزانة كل يوم جمعة بعد الصلاة فيزدحم الناس على لثم ذلك المصحف الكريم وهنالك يحلف الناس غرماءهم ومن ادعوا عليه شيئا وعن يسار المقصورة محراب الصحابة ويذكر أهل التاريخ أنه أول محراب وضع في الإسلام وفيه يؤم المالكية وعن يمين المقصورة محراب الحنفية وفيه يؤم إمامهم ويليه محراب الحنابلة وفيه يؤم إمامهم

ولهذا المسجد ثلاث صوامع إحداها بشرقيه وهي من بناء الروم وبابها داخل المسجد وبأسفلها مطهرة وبيوت للوضوء يغتسل فيه المعتكفون والملتزمون للمسجد ويتوضئون والصومعة الثانية بغربية وهي من بناء الروم والصومعة الثالثة بشماله وهي من بناء المسلمين وعدد المؤذنين به سبعون مؤذنا وفي شرقي المسجد صومعة كبيرة فيها صهريج ماء وهي لطائفة زيالعة السودان

وفي وسط المسجد قبر زكريا عليه السلام وعليه تابوت معترض بين اسطوانتين مكسو بثوب حرير أسود معلم فيه مكتوب بالأبيض يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى

هذا المسجد شهير الفضل وقرأت في فضائل دمشق عن سفيان الثوري أن الصلاة في مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة وفي الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يعبد الله فيه بعد خراب الدنيا أربعين سنة ويقال أن الجدار القبلي منه وضعه نبي الله هود عليه السلام وأن قبره به وقد رأيت على مقربة من مدينة ظفار باليمن بموضع يقال له الاحقاف بنية فيها قبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت