صلى الله عليه وسلم في النوم فيقول له ها هنا قبر أخي موسى عليه السلام وبمقربة من هذا المسجد موضع يعرف بالكثيب الأخضر وبمقربة من بيت المقدس وأريحا موضع يعرف بالكثيب الأحمر تعظمه اليهود شاهدت أيام الطاعون الأعظم بدمشق في أواخر ربيع الثاني سنة تسع وأربعين من تعظيم أهل دمشق لهذا المسجد ما يعجب منه وهو أن ملك الأمراء نائب السلطان أرغون شاه أمر مناديا ينادي بدمشق أن يصوم الناس ثلاثة أيام ويطبخون بالسوق فصام الناس ثلاثة أيام متوالية كان آخرها يوم الخميس ثم اجتمع الأمراء والشرفاء والقضاة والفقهاء وسائر الطبقات على اختلافها في الجامع حتى غص بهم وباتوا ليلة الجمعة ما بين مصل وذاكر وداع ثم صلوا الصبح وخرجوا جميعا على أقدامهم وبأيديهم المصاحف والأمراء حفاة وخرج جميع أهل البلد ذكورا وإناثا صغارا وكبارا وخرج اليهود بتوراتهم والنصارى بإنجيلهم ومعهم النساء والولدان وجميعهم باكون متضرعون إلى الله بكتبه وأنبيائه وقصدوا مسجد الإقدام وأقاموا به في تضرعهم إلى قرب الزوال وعادوا إلى البلد وصلوا الجمعة وخفف الله تعالى عنهم بعد ما انتهى عدد الموتى إلى ألفين في اليوم الواحد وقد انتهى عددهم بالقاهرة ومصر إلى أربعة وعشرين ألفا في يوم واحد
وبالباب الشرقي من دمشق منارة بيضاء يقال إنها التي ينزل عيسى عليه السلام عندها حسبما ورد في صحيح مسلم
وتدور بدمشق من جهاتها ما عدا الشرقية أرباض فسيحة الساحات دواخلها أملح من داخل دمشق لأجل الضيق الذي في سككها وبالجهة الشمالية منها ربض الصالحية وهي مدينة عظيمة لها سوق لا نظير لحسنه وفيها مسجد جامع ومارستان وبها مدرسة تعرف بمدرسة ابن عمر موقوفة على من أراد أن يتعلم القرآن الكريم من الشيوخ والكهول وتجري لهم ولمن يعلمهم كفايتهم