فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 800

من المآكل والملابس وبداخل البلد أيضا مدرسة مثل هذه تعرف بمدرسة ابن منجا وأهل الصالحية كلهم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه

وقاسيون جبل في شمال دمشق والصالحية في سفحه وهو شهير البركة لأنه مصعد الأنبياء عليهم السلام ومن مشاهده الكريمة الغاز الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام وهو غار مستطيل ضيق عليه مسجد كبير وله صومعة عالية ومن ذلك الغار رأى الكواكب والقمر والشمس حسبما ورد في الكتاب العزيز وفي ظهر الغار مقامه الذي كان يخرج إليه وقد رأيت ببلاد العراق قرية تعرف ببرص ما بين الحلة وبغداد يقال أن إبراهيم عليه السلام كان بها وهي بمقربة من بلد ذي الكفل عليه السلام وبها قبره ومن مشاهده بالغرب منه مغارة الدم وفوقها بالجبل دم هابيل بن آدم عليه السلام وقد أبقى الله منه في الحجارة أثرا محمرا وهو الموضع الذي قتله أخوه به وأجتره إلى المغارة ويذكر أن تلك المغارة صلى فيها إبراهيم وموسى وعيسى وأيوب ولوط صلى الله عليهم أجمعين وعليها مسجد متقن البناء يصعد إليه على درج وفيه بيوت ومرافق للسكنى ويفتح في كل يوم اثنين وخميس والشمع والسرج توقد بالمغارة ومنها كهف بأعلى الجبل ينسب لآدم عليه السلام وعليه بناء وأسفل منه مغارة تعرف بمغارة الجوع يذكر أنه أوى إليها سبعون من الأنبياء عليهم السلام وكان عندهم رغيف فلم يزل يدور عليهم وكل منهم يؤثر صاحبه به حتى ماتوا جميعا صلى الله عليهم وعلى هذه المغارة مسجد مبني والسرج توجد فيه ليلا ونهارا ولكل مسجدج من هذه المساجد أوقاف كثيرة معينة ويذكر أن فيما بين باب الفراديس وجامع قاسيون مدفن سبعمائة نبي وبعضهم يقول سبعين ألفا وخارج المدينة المقبرة العتيقة وهي مدفن الأنبياء والصالحين وفي طرفها مما يلي البساتين أرض منخفضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت