من المآكل والملابس وبداخل البلد أيضا مدرسة مثل هذه تعرف بمدرسة ابن منجا وأهل الصالحية كلهم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه
وقاسيون جبل في شمال دمشق والصالحية في سفحه وهو شهير البركة لأنه مصعد الأنبياء عليهم السلام ومن مشاهده الكريمة الغاز الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام وهو غار مستطيل ضيق عليه مسجد كبير وله صومعة عالية ومن ذلك الغار رأى الكواكب والقمر والشمس حسبما ورد في الكتاب العزيز وفي ظهر الغار مقامه الذي كان يخرج إليه وقد رأيت ببلاد العراق قرية تعرف ببرص ما بين الحلة وبغداد يقال أن إبراهيم عليه السلام كان بها وهي بمقربة من بلد ذي الكفل عليه السلام وبها قبره ومن مشاهده بالغرب منه مغارة الدم وفوقها بالجبل دم هابيل بن آدم عليه السلام وقد أبقى الله منه في الحجارة أثرا محمرا وهو الموضع الذي قتله أخوه به وأجتره إلى المغارة ويذكر أن تلك المغارة صلى فيها إبراهيم وموسى وعيسى وأيوب ولوط صلى الله عليهم أجمعين وعليها مسجد متقن البناء يصعد إليه على درج وفيه بيوت ومرافق للسكنى ويفتح في كل يوم اثنين وخميس والشمع والسرج توقد بالمغارة ومنها كهف بأعلى الجبل ينسب لآدم عليه السلام وعليه بناء وأسفل منه مغارة تعرف بمغارة الجوع يذكر أنه أوى إليها سبعون من الأنبياء عليهم السلام وكان عندهم رغيف فلم يزل يدور عليهم وكل منهم يؤثر صاحبه به حتى ماتوا جميعا صلى الله عليهم وعلى هذه المغارة مسجد مبني والسرج توجد فيه ليلا ونهارا ولكل مسجدج من هذه المساجد أوقاف كثيرة معينة ويذكر أن فيما بين باب الفراديس وجامع قاسيون مدفن سبعمائة نبي وبعضهم يقول سبعين ألفا وخارج المدينة المقبرة العتيقة وهي مدفن الأنبياء والصالحين وفي طرفها مما يلي البساتين أرض منخفضة