الصفحة 1002 من 1625

قال: ان مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة - ظهر بمعنى غلب- فامر ابا عبيدة بن عبدالله ان يصلي بالناس و ذلك بعد ان خُلع ثم عُيّن - اذ ان فتنة ابن الاشعث التي كانت سنة 82هـ في شعبان منها لما قصد الكوفة -كما يقول ابن كثير في البداية والنهاية- خرج اليه اهلها فتلقوه وحفوا به ودخلوا بين يديه غير ان شرذمة قليلة ارادت ان تقاتله دون مطر بن ناجية والي الحجاج ( زمن عبد الملك بن مروان ) فلم يمكنهم ذلك فعدلوا الى القصر ، فلما وصل بن الاشعث الى الكوفة أمر بالسلابيب فنصبت على قصر الامارة فاخذه واستنزل مطر بن ناجية واراد قتله فقال له استبقني فاني خيرا منهم فحبسه ثم استدعاه فبايعه فاطلقه الى اخر الكلام، ثم غلب ابن الاشعث وعاد الحجاج وظهر مطر بن ناجية على الكوفة مرة أخرى وولى ابا عبيدة بن عبدالله بن مسعود على الكوفة وجعله اماما للصلاة ( وتحديد تاريخ الحديث يحتاج منا الى جهد بالنظر الى القرائن ويفيد، وهو باب مقفل من التأليف فيما اعلم ، فلا اعرف كتابا اعتنى بهذا الجانب، بل للاسف تأريخ العلوم والاصطلاحات على الرغم من اهميتها ودخول الوهن والبدع وانحراف الافهام عما كانت عليه زمن السلف الصالح ما زالت مغفلة الا من شذرات ذهبيات وقعت في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية يحتاج الى مشمر مجد في جمعها ونصرة مذهب السلف من خلالها) فكان يصلي ( ابو عبيدة ) فاذا رفع راسه من الركوع قام قدرها يقول: اللهم ربنا ..الخ فكان يطيل، وقال الحكم: وذكرت ذلك لعبد الرحمن بن ابي ليلى فقال سمعت النبي (صلى) يقول: كانت صلاة النبي (صلى) وركوعه واذا رفع راسه من الركوع والسجود وسجوده وما بين السجدتين قريبا من السواء .اهـ . فرضي ابن ابي ليلى صنيع ابي عبيدة في تطويله للقيام من الركوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت