اذ انه قد شكى الحكم الى عبد الرحمن بن ابي ليلى تطويل امير الصلاة ابا عبيدة بن عبدالله بن مسعود (7:12) فاورد على أثر على هذه الحادثة ان النبي (صلى) كانت صلاته من ركوعه ورفعه وسجوده وما بين السجدتين قريبا من السواء . الحادثة السابقة تسمى في علم المصطلح بـ سبب ايراد اذا اورد التابعي فمن دونه حادثة بسببها اسند الحديث الى النبي (صلى) يسمى سبب ايراد ، واذا اسند الصحابي حادثة بسببها رفع الحديث الى النبي (صلى) فهذا يسمى سبب ورود ، فالقصة التي معنا هي سبب ايراد اما ان قال الصحابي حادثة قال النبي (صلى) الحديث على اثرها فهذا يسمى سبب ورود وقد خصه بالتصنيف ابن حمدة الحسيني في كتاب فيه نقص شديد (8:39) . الحديث الذي معنا: النصف الاول من رواته بصريون ابتداء بشيخي مسلم بندار وهو محمد بن بشار وابو موسى الزمن وهو محمد بن المثنى . وكما عودنا مسلم بالتنويع ؛ فتارة يكني وتارة يذكر اللقب .وهنا اسمى مشايخة صراحة وكلاهما بصري ، وغندر هو محمد بن جعفر وهو كاتب شعبة ، وطالب العلم النبيه هو الذي يكتب في درس شيخه . وما احوجنا ان نحي نهج اسلافنا في الطلب وان نقل من الصراخ والعويل وان نبني بناءا شرعيا سليما حتى نكون على مقدار ما ننادي به ، فالصراع اليوم بين الامم صراع حضاري . وحضارتنا لا نعرف - للاسف- شيئا عنها . ومعالم الحضارة في الاحاديث النبوية مغفلة تحتاج منكم الى ابراز واظهار، واما شعبة فهو بصري ، والحكم بن عتيبة كوفي، ومطر كوفي، وابن ابي ليلى كوفي ، والبراء بن عازب كوفي- الصحابي الجليل، وقد نزل الكوفة الف وخمسماية من الصحابة وبقي الخير فيها الى زمن ابو العباس بن عقدة ثم تلاشى شيئا فشيئا حتى قال الذهبي في القرن الثامن: فاصبح السني في الكوفة طرفة ، واما اليوم فنسال الله تعالى العقو والعافية .