48:43: قوله:غلب علىالكوفه رجل ...الخ.مطر ن ناجية ...الخ. .الشيخ: بعض الاخوة ارسل قول: في فتنة ابن الاشعث وخروجه على الحجاج اليس ذلك اشارة في جواز الخروج علىالحاكم الظالم الغاشم ، وقد كان ذلك في زمن التابعين ؟ انقل لكم فائدة نقلا نسيئة تأتينا في الشرح /ج12/فقال: ان هذا الخروج كان الخلاف واقفا فيه اولا ثم حصل الاجماع على منع الخروج على الولاة . (50:18) فهذا الخروج في زمن التابعين فيه خلاف والخلاف الذي كان حاصلا في زمن الصحابة ثم اجمع التابعون ، لا يجوز لتابعيهم ان يحدثوا رأيا ثالثا وهكذا يعود على القولين او احدهما بالرد والنقض . اما احداث قول ثالث فيه جمعٌ بين القولين فلا حرج . على خلاف مذكور بين الاصوليين . فالشاهد ان هذا الخروج في عصر التابعين كان فيه خلاف ثم رفع ، ووجدت كلاما لشيخ الاسلام من ابدع الكلام فيه تحرير وهو طويل ، فصلّ المسألة واصلها على وجه بديع في مواطن من كتابه منهاج السنة . ومماقاله - اسرد رؤوس كلامه ويرجع الى الكتاب لعظم فائدته - في ج4/540: وكثيرا ممن خرج على ولاة الامور او اكثرهم انما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه ولم يصبروا على الاستئثار ثم انه يكون لولي الامر ذنوب اخرى فيبقى ضده باستئثاره لعظم تلك السيئات ويبقىالمقاتل له ظانا له انه يقاتله لئلا بكون فتنة ويكون الدين كله لله . فاذا اتفق من هذا الجهه شبهة وشهوة ومن هذا الجهه شبهة وشهوة قامت الفتنة . والشارع امر كل انسان بما هو المصلحة له وللمسلمين ، فأمر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم وامر الرعية بالطاعة والنصح وامر بالصبر على الستئثارهم ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الامر مع ظلمهم لان الفساد الناشئ عن الفتنة اعظم من فساد ظلم ولاة الامر فلا يزال اخف الفاسدين باعظمهما .