و هذا القدر يقوي قوة عظيمة حتى يعبر عنه بالتجلي والكشف باتفاق العقلاء ويحصل معه القرب منه سبحانه وتعالى . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، وقال في الحديث القدسي:"ما تقرب الي عبدي شبرا تقربت اليه ذراعا"، ( .الشيخ: لكن هل في تقرب العبد الىالله حركة الى الله تعالى او حركة الى بعض الاماكن ) قالوا اتفقوا على انه قد تحصل حركة بدن العبد الى بعض الاماكن المشرفة التي يظهر بها الايمان بالله من معرفته وذكره وعبادته كالحج الى بيته والقصد الى المساجد، ومن هذا الباب قول ابراهيم عليه السلام:"اني ذاهب الى ربي انه سيهدين"فالعبد ينتقل الىالرب ، وهذا دلالة ان ذات الرب ليست كذات العبد وان الكلام الذي يقوله بعض العوام من ان الله تعالى بذاته في كل مكان كفر بالله العظيم ، فالله يقول:"ثم ردوا الى الله مولاهم الحق"، فالله مستوٍ على عرشه بائن من خلقه .ليس ذاته في ذواتنا، وان كان يقرب منا وان كنا نقرب اليه وان كان سبحانه يتقرب الينا . واما حركة الروح الى مثل السموات وغيرها من الاماكن فاقرّ به جمهور اهل الاسلام ، وانكره الصابئة والفلاسفة المشاؤون ومن وافقهم . وحركة روحه وبدنه الى الله اقرّ بها اهل الفظرة . واهل السنة والجماعة وانكرها كثبر من اهل الكلام ا.هـ . فمن ينكر جركة الله الى خلقه يتحيرون كيف القلب يستشعر في اوقات أنسه بالله وطاعته وحضوره وخشوعه واخباته وتذلله لله - جل في علاه - يجد انسًا وقربًا ، فالقلب يتحرك الى الله جل في علاه ، ولكن هذه الحركة لا يستلزم فيها انتقال البدن كما يحصل ذلك للروح عند النوم . فهذا القرب حقيقي ولا يستلزم من ذلك عقيدة اهل الاتحاد . ولشيخ الاسلام كلام مطول يأتينا لمّا نقرأ كلام الشارح ونرد عليه .