الصفحة 1163 من 1625

ومن المفيد أَنْ ننبه على أنَّ رواية البخاري لهذا الحديث بواسطة مسلم بن ابراهيم عن شعبة به، وقع لفظ هكذا: أُمرنا أَنْ نسجد على سبعة أعظم وَلا نكف ثوبا وَلا شعرًا، وَهَذِهِ الرواية تفيدنا أنَّ هَذَا الأمر والنهي لَيْسَ خاصا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ ففي الرواية قَالَ أمرنا أَنْ يسجد ؛ يعني النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من أمته. ومن المقرر في علم الاصول أنَّ أمر الله لنبيه أمرٌ لسائر افراد أمته، وَإنَّ امرَ الله لامته أمرٌ لنبيه..وهكذا النهي؛ فاذا خص النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الأمر أو النهي فإنما هَذِهِ الخاصية تثبت بقرينة مستقلة وَلَكِنْ حَتَّى لا يتسلل فهم أو ظن أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"أمرت"وَ أنَّ الأمر خاص به - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله في بعض المرات في هَذَا الحديث:"أُمِرْنا ، نُهِينا"فَهَذَا لَيْسَ خاصًا به، وإنما هُوَ عامٌ لأمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت