الصفحة 1162 من 1625

14:20: حدثنا محمد بن بشار...الخ .الشيخ: كَمَا رأينا هَذَا الحديث مِنْ طريق عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس ، والراوي لَهُ عن عمرو هُوَ شعبة، والراوي عن شعبة هُوَ غندر، والراوي عن غندر هُوَ محمد بن بشار (بندار) وهَذَا الاسنادُ كثيرٌ، ومن لطائفه أَنَّ جُلُّ رواته مِنْ أهل البصرة. طاووس يماني، وَمَا عداه مِنْ أهل البصرة. وَهَذَا الحديث اخرجه البخاري برقم810 في كتاب الصلاة،وبوَّب عَلَيهِ بقوله: باب السجود على سبعة أعظم، إذَا لا بُدَّ مِنْ السجود على سبع. وقال: حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا شعبة، البخاري روى عن شعبة بواسطة، ومسلم روى عن شعبة بواسطتين [وبالتالي] فالبخاري شيخٌ لمسلم في هَذَا الحديث. شعبة جالَس عمرو، والظاهر أنَّهُ جالسه على كبر، وأسَنَّ عمرو بن دينار، وهَرِمَ، وكان يحدث في كبره، ومن أخص خواصه الثوري، فَقَدْ أخرج البخاري هَذَا الحديث برقم (809) تحت باب السجود على سبعة أعظم، وقال: حدثنا سفيان الثوري عن عمرو بن دينار به، سمع مِنْ عمرو بن دينار950 حديثا وأكثر عنهُ حَتَّى أنَّهُ قَالَ: ادركنا عمروًا وقد سقطت اسنانه ولم يبق لَهُ إلاَّ ناب، فلولا أنَّا أطلنا مجالسته لَمْ نفهم عنهُ لكبره ولسقوط اسنانه، وبالتالي عدم وضوح كلامه، ولذلك قَالَ شعبة: جلست إلَى عمرو بن دينار خمسمائة مجلس ، فما حفظت عنهُ سوى مئة حديث في كُلّ خمسة مجالس حديثا ، فعمرٌو مُعَمِّرٌ ، وروى في كبره ، ولولا أنَّ سفيان سمع منه في صحته وشبابه مَا استطاع أَنْ يفهم عنهُ في كبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت