الصفحة 1165 من 1625

23:47: حدثنا محمد بن حاتم ....عن ابن عباس الخ .الشيخ: أولًا: قَالَ (واليدين ) ؛ هَذِهِ (اليدين) المراد بها (الكفين) ، وقال هنا: (وأطراف القدمين) ، في هَذَا الحديث هي القدمين في الحديث السابق ، وَهَذِهِ فائدة جمع الطرق، وَهَذَا الحديث عندَ البخاري برقم (812) ، وبوَّبَ عَلَيهِ بقوله: باب السجود على الأنف. والظاهر مِنْ هَذَا أنَّ مذهب البخاري أنَّ الساجد لا بُدَّ ان يُمكن أنفه، وإن لَمْ يفعل لَمْ تصح صلاته ، لذا قَالَ: باب السجود على الأنف، وذكر الأنف؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الجبهة وأشار بيده على أنفه ، فالانف كالجبهة. وَهَذَا اللفظ أقوى الالفاظ الَّذِي فيه الدلالة على السجود على الأنف، وَلَكِنْ صحت احاديث أخرى فيها وجوب تمكين الأنف تأتينا إنْ شاء الله عندَ كلام الشارح ، وفيها بيان مَنْ قَالَ مِنْ أهل العلم، والفقه بوجوب تمكين الأنف خاصة عندَ السجود، فالحديث عندَ البخاري برقم (812) وبوب عَلَيهِ باب السجود على الأنف، وقال: حدثنا مُعلّى بن أسد حدثنا وهيب. الآن البخاري بالنسبة لمسلم في هَذَا السند شيخ ٌ؛ لأنه وصل إلَى وهيب بواسطة واحدة، بينما مسلم بواسطتين. محمد بن حاتم. بهز بن أسد العمِّي أبو الأسود البصري ثقة ثَبَتَ. وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم ابو بكر البصري ثقة ثبت لكنه تغيّرَ قليلًا بأخَرَة. في قوله: ( وأشار إلَى أنفه ) دون الجبهة ؛ فإن ذكرها يحتمل أنَّهُ جعل الجبهة والأنف عضوا واحدا ، فهما سيّان في الحكم. ولذا في الحديث عندَ أبي داود وغيره في سُجُود التلاوة، ماذا يقول الساجد ؟ يقول: سجد وجهي ...الخ؛ ومن المعلوم أنَّ الوجه المراد به شيء زائد عن الوجه، والزائد هُوَ الأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت