الصفحة 1166 من 1625

ولما كَانَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُمَكِّنُ جبهته كنَّا ننحني للسجود كَمَا مر بنا ؛ لأن الجبهة هي اعلى مَا في الانسان؛ ولأن السجود يتحصل ويتحقق بتمكين الجبهة، وَلَكِنْ لا ينبغي مِنْ هَذَا الأنف، ولذا ورد عندَ النسائي أنَّ ابن طاووس قَالَ: أُمرت أَنْ اسجد على سبعة أعظم الجبهة، قَالَ ابن طاووس: ووضع يده على جبهته وأمرَّها على أنفه وقال هَذِهِ واحدة. وَالَّذِي روى هَذَا الحديث هُوَ ابن طاووس في رواية النسائي (ووضع يده على جبهتة وأمرها على أنفه وقال هَذِهِ واحدة ) ، هَذِهِ واحدة في العدد وواحدة في الحكم على الراجح ، فالراجح عندَ أهل الحديث وَهَذَا مذهب جمعٍ: أنَّ مَنْ صلى ولم يُمكِّن أنفه فلا صلاة لَهُ بَلْ صح بنحو هَذَا اللفظ عن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سيأتينا عندَ الحاكم باسناد صحيح على شرط الامام البخاري كَمَا قاله الحاكم ووافقه الذهبي وأقرهما شيخنا الالباني - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى - .

29:45: حدثنا أبو الطاهر ..الشيخ: القدمين أي اطراف القدمين ، وَاليدين أي الكفين، وهنا افادنا (على سبعة) ولم يقل (سبح) لأن المعدود محذوف فيجوز التذكير والتأنيث. وفيه حَسَنُ التفريع حَيْثُ بدأ بابن عيينة عن عبدالله بن طاووس ثُمَّ ثلَّث بابن جريج عن عبد الله بن طاووس. وهذا تفريع حَسَنٌ مِنْ مسلم. بعد هَذِهِ الطرق الخمسة: طريقان عن عمرو بن دينار وطريقان عن ابن طاووس عن عبد الله بن طاووس عن ابن عباس ، انتقل إلَىحَدِيثٌ العباس ثُمَّ رجع إلَى حَدِيثٌ ابن عباس بطريق آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت