والمزي في التحفة لَما بين هذا الحديث وأخرجه بطريقيه عن مسلم وكذا عند الترمذي وابو داود وابن ماجة والنسائي لم يذكر إلاَّ المصغر ثُمَّ المكبر، الراوي المصغر وهو عبيدالله والآخر المكبر، وذكر في التهذيب أن مسلما لم يخرج لعبدالله المكبر، ولكن عبدالله المكبر في ترجمته في التقريب رُمزَ له بـ (م) ، وبالرجوع إلَى التفصيل الذي عند المزي في الكمال نجد أن المزي ترجم للإثنين الشقيقين: المصغر والمكبر، ورمز للاثنين بـ (م) وجعلهما من رواة مسلم ولما ذكر المكبر وروى عنه مروان بن معاوية الفزاري وسفيان بن عيينة، روى في هذا الموطن ( م ، م ) فعنده الأول والثاني المصغر ثُمَّ المكبر ثُمَّ ذكر في ترجمة عبدالله بن عبدالله - المكبر بن المكبر - وقال: روى عنه ابن عيينة ولم يرمز له برمز، ومروان بن معاوية ولم يرمز برمز، ثُمَّ قال عبد الواحد بن زياد ورمز بـ (م) ، وأخرج مسلم في صحيحه عند عبد الواحد بن زياد عن عبدالله بن عبدالله حديث (يقطع الصلاة: المرأة والكلب) . وقال المزي في ترجمة عبدالله: روى له مسلما حديثا واحدا فيصبح مما مضى . وخلاصة ما سبق: أن في هذين الاسنادين الصواب فيهما: عبيد الله بن عبدالله. المصغر في الاسنادين من حديث ابن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري، واما عبدالله بن عبدالله المكبر لم يرو له- ذكر في هذا الباب- وإن كَان هو من رجال مسلم ولكن اخرج له مسلم فقط من طريق عبدالواحد بن زياد وأخرج له حديثا آخر وهو حديث (يقطع الصلاة ثلاث..) - والله أعْلًمُ - .