الصفحة 1206 من 1625

وفيه انه يشترط لتحريم الصلاة التكبير الذي ثبت عَنْهُ وعن سائر اصحابه بقوله ( الله اكبر ) ، اما غير ذلك مِنْ الفاظ التعظيم فلا تنعقد الصلاة بها عَلَى رأي الجماهير مَا عدا ابوحنيفة .فأصل الصلاة التوقيف . وفيه أن التكبير والصلاة مِنْ ماهيتها [أي مِنْ اركانها] ، أمَّا عِنْدَ الحنفية فَهُوَ مِنْ شروط الصلاة وليس مِنْ اركانها، وكذلك التسليم عندهم واجب وليس ركنا ؛ فمن انتقض وضوءه قبل التسليم مباشرة صحت صلاته ؛ لذا يقولون مِنْ قام للرباعيه فِي الصلاة الثلاثية فانه يتمهَا خماسية ويسلم، ومِن قام للثلاثية فِي الصلاة الثنانية فانه يتمها رباعية ثُمَّ يسلم . ومن قام للخماسية في الصلاة الرباعية فانه يُتمُّها سداسية ثُمَّ يُسلم ، فقالوا التكبير لَيْسَ مِنْ الاركان وانما مِنْ الشروط ، فكما يجوز صلاة الفرض والسنة بالوضوء الواحد، فكذا يجوز صلاة الفرض والسُّنَّةِ بتكبيرة واحدة . وكذلك التسليم لَيْسَ ركنا فيجوز عدم التسليم بَيْنَ الفرض والسُّنَّةِ البعدية . 9:35 . قَالَ النووي فِي المجموع: لاَ داعي لهذا البناء وَلاَ سيما أنَّهُ لَمْ يؤثر هَذَا عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ عَن صحبه والمقتضى قائم ولم يفعل ، وقام - صلى الله عليه وسلم - للرابعة والخامسة وكذلك اصحابه ولم يفعلوا ذَلِكَ [ أي جعل الزائد سُّنَّةِ ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت