39: 40: قولها: وكان يقول فِي كُلّ ركعتين تحية ... الخ .الشيخ: القول بالوجوب هُوَ الراجح لاهل الْحَدِيث ، النووي كثيرا مَا يذكر مذهب أهْلِ الْحَدِيث . وبودي لو ان طالب حَدِيثٌ تتبع مذهب أهْلِ حَدِيثٌ فِي الاصول والفروع . وممن قَالَ بوجوب التشهد الاول هُوَ احمد بن نصر الداودي مِنْ اصحاب مالك وَهُوَ مذهب أهْلِ الحَدِيث وعلى رأسهم الْبُخَارِيّ ومسلم واصحاب السنن وصحاح وبن خزيمة وبن حبان . وَقَدْ انتصر الشوكاني لهذا المذهب وَقَدْ مر بنا حَدِيث ( إذَا صلى فليقل التحيات لله ) . وهذا يشمل التشهد الاول والتشهد الثاني. وممن قَالَ الشوكاني فِي السيل الجرار فِي الاول/ 228: الوراد فِي التشهد لَمْ تخص التشهد الاخير، بَلْ هي واردة فِي مطلق التشهد ، فما قدمنا للتشهد الاخير مِنْ الاستدلال عَلَى وجوبه فَهُوَ بعينه دليل عَلَى التشهد الاول ، ومع هذا فالتشهد الاوسط مذكور فِي حَدِيثٌ المسيء صلاته الَّذِي هُوَ مرجع الواجبات ، ولم يرد ذكر التشهد الاخير فِي حَدِيثٌ المسيء ، ورد التشهد الاوسط ولم يذكر الاخير، وفي هذا دلالة ان التشهد الاوسط واجب ، فكان القول بايجاب التشهد الاوسط اظهر مِنْ ايجاب الاخير . واما الاستدلال عَلَى عدم وجوب الاوسط بكون النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تركه سهوًا ثُمَّ سجد للسهو ، فَهَذَا انما يكون دليلا لوكَانَ سُجُود السهو مختصًا لترك مَا لَيْسَ بواجب . حَدِيث: (لكل سهو سجدتان ) ؛ فِي التشهد الاوسط لَيْسَ مختصًا فقط بترك مَا لَيْسَ بواجب ، والاوسط يكون عاما فما لَمْ يقع نفي للصلاة كالفاتحة لاَ تجزئ الركعة إلاَّ بقراءتها . للأحاديث الواردة فيه ، والا فعموم كُلّ سهو فِي الصلاة تحتاج إلَى سجدتين . وبهذا رددنا عَلَى مِنْ قَالَ بترك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - التشهد الاوسط وسجود السهو ، فرددنا ذَلِكَ عَلَى ان الاوسط لَيْسَ بواجب وانه سنة .