قال الإمام مالك: لابأس ان ينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام الى ما قرب منه من الاساطين من بين يديه وعن يمينه وعن شماله او يقهقر قليلا يستتر بذلك إذا كان قريبا ، وان بعُد أقام ودرأ المار جهده .اهـ وذكر ابن رشد في البيان والتحصيل - ولولاه لما كان للعتبية قيمة ، والعتبية: هي روايات العتبي عن مالك فخلط فيها، فشرحه ابن رشد وصوَّب ما فيه من خطأ . وهو معتبر جدا ومفصل جدا وفيه من الفروع والتدقيق ما ليس في غيره، وهو اشبه بالمجموع عند الشافعية وسمى بالمجموع لشدة ما فيه من فروع وما لا يخطر بالبال ـ قال:إذا قام المصلي لقضاء ما فاته من صلاته فإن كانت بالقرب منه سارية، سار اليها وكانت سترة له في بقية صلاته ، وان لم بكن له بقربه سارية صلى كما هو ودرأ من يمر بين يديه ما استطاع ومن مر بين يديه فهو آثم ، واما من مر بين الصفوف فإن كان القوم مع امامهم في الصلاة فلا حرج عليه في ذلك لان الإمام سترة لهم- وبالله تعالىالتوفيق- .
48:42: ... ويحرم المرور بينه وبينها . . الشيخ: أحاديث كثيرة - ستأتينا - تبين حرمة المرور سواء اتخذ المصلي سترة ام لا، كما ذكر ابن رشد. اما البطلان؛ فيوجد ما يأذن بعدمه إذا ما اتخذ المصلي سترة . والتفصيل في الباب القادم ان شاء الله .
49:28: لايحرم حينئذ المرور ولكن يكره , . الشيخ: من أين لنا بذلك ، انما ستره المصلي تكون بعد مكان سجوده بنصف متر تقريبا ، وبعدها لا يمنع احد من المرور ، القاعدة: المنهي عنه شرعا ليس كالمعدوم حسًا . وما ورد بخلاف هذا الاصل فلا بد من ادلة؛ فوجدنا ادلة غير صحيحة كما عند ابو داود عن ابن عباس رفعه للنبي الرسول - صلىالله عليه وسلم -: (إذا صلى احدكم الى غير سترة فانه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة ويجزئ عنه إذا مروا بين يدية على قذفة حجر) . وهو حديث منكر كما ذكره ابو داود .