7:38 وحديث أبي جحيفة الذي قرأناه في الدرس السابق وفيه قول: فجعلت اتتبع فاه - اي فاه بلال - ههنا وههنا يقول: ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) ؛ العبارة مجملة ، أليس كذلك ؟ لكن ظاهرها قد ينبي بالوجه الاول الذي اختاره: ( ثم يقول - يمنةً-: ( حي على الصلاة ، - ويسرة:(حي على الفلاح ) . ورواية احمد ج4/308 من الحديث نفسه يقول ابو جحيفة: رأيت بلالا يؤذن ويدور واتتبع فاه ههنا وههنا واصبعاه في اذنيه . فزاد هنا ( ويدور ) و ( اصبعاه في اذنيه) ، واخرج هذه الزياده الحاكم في المستدرك وقال الحاكم على أثر هذه الزيادة: ولقد اتفق الشيخان على اخراج حديث مالك بن مغول ، وعمرو بن زائدة عن عون بن ابي جحيفة عن أبيه في ذكره نزوله - صلىالله عليه وسلم - الابطح . غير انهما لم يذكرا فيه ادخال الارصبع في اذنيه ، والاستدارة في الاذان ، وهو صحيح على شرطهما وهما سنتان مسنونتان . اذن في الحديث ثبتت ا لاستدارة ، ووضع الاصبعين في الاذان ( 10:49) وادخال الاصبعين في الاذان فائدتان: الاول: منصوصة عند الطبراني في الصغير ، وقبله ابن ماجة من حديث سعد القرظ: ان رسول الله - صلىالله عليه وسلم - أمر بلالا ان يجعل اصبعيه في اذنيه وقال - صلىالله عليه وسلم - انه ارفع لصوتك . والحديث فيه مجهول فهو ضعيف . والاسناد الذي فيه مجهول يقال عنه: اسناده مظلم . والثانية: علامة للمؤذن ليعرف من رأى من بعد او ليعلم من في اذنيه صمم انه يؤذن . ولم يرد شيء في صحيح السنة اي الاصابع يضع . وان قال الشارح: وعليه جماهير الفقهاء انه يضع السبابتين لتمكنهما من الاذنين . ولذا قال الترمذي: وعليه العمل عند اهل العلم يستحبون للرجل ان أذن ان يدخل اصبعيه في اذنيه، وقال بعض اهل العلم: انه يدخلهما في اذنيه في الاقامة - وهو قول الاوزاعي . اقول: الاقامة كانت تفعل مرارا وتكرارا ولم يرد نص: ( وضع الاصبعين فيها ) ، فالقول بذلك يحتاج الى نص خاص .