زيد بن خالد يروي الحديث عن اي جهيم بواسطة بسر بن سعيد ، ففيه اشارة الىالنزول في الاسناد و هذا للضرورة . فلما عجز زيد ان يأخذ مباشرة عن ابي جهيم ارسل اليه تلميذا من تلاميذه . ورحم الله الزهري القائل: لا يُتَّبع الرجل حتى يأخذ عمن هو فوقه وعمن هو تحته وعمن هو مثله . وقد الف الحافظ ابن حجر كتابا سماه: ( نزهة الناظرين فيمن روى من الصحابة عن التابعين ) وقد وقع ذلك كثيرا . وفي هذا دلالة على حجية خبر الواحد ، وقد فات الشارح فوائد اذكرها تقسيما للخبر الذي عنده - رحمه الله تعالى -: ففيه استئذان الشيخ بالسؤال وفيه امثلة يجوز استخدام كلمة (لو) بما لا يشعر بالسخط من قدر الله وقضاءء ، مثل قوله تعالى: ( قل لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير ) . قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لو يعلم المار ) ؛ فهذا بخلاف القاعد او المتوسد او النائم او الواقف او المصلي . فكان ابن عمر لما لا يجد سترة يجلس نافع امامه ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يتخذ الدابة سترة له، ويصلي وعائشة على السرير . فالوعيد للمار فقط . وقدعلق البخاري قبل رقم 511: كره عثمان ان يستقبل وهو يصلي ؛ فهذه الكراهة ليست من اجل الوعيد ، وانما من اجل اشغال المصلي به فاذا انتفت العلة زالت الكراهه . فيكره استقبال الزوجة في الصلاة اذا كثر الشبق والشهوة فيحدث الانشغال بها ، اما اذا انتفت علة الانشغال زالت الكراهه . فقد قال زيد بن ثابت ( ما جادلت ان الرجل لا يقطع صلاةالرجل ) . قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( بين يدي المصلي ) ؛ ذكر البعض واراد الكل ؛ فاكثر الشغل يكون باليد فيشمل جميع البدن فيحرم المرور في جميع مكان وجود الجسم اثناء الصلاة .