الصفحة 1271 من 1625

والعجيب اني وجدت الحافظ في الفتح وتبعه العيني في العمدة والمناوي وجمعٌ ممن شرح الحديث أنهم نسبوا لمسلم في هذه الرواية فقال: ... الاسطوانة التي عند الصندوق ) ؛ فدلت على ان المصحف كان في الصندوق، ومما جعلني اراجع نسخة ابن خير الاشبيلي لصحيح مسلم: ( الاسطونة التي عند المصحف ) كما هو في الصحيح المطبوع . ولم أجد من قال: عند الصندوق ممن روى الحديث . أين هذه الاسطونة ؟ واين هذا المصحف ؟ كان المسجد النبوي في عهد الرسول - صلىالله عليه وسلم - من أعمدة النخيل وسقفة من سعف النخيل . وجدد بناءه في عهد عمر بن الخطاب وجعل سواريه من الخشب .ثم جدده عثمان بن عفان فجعل جدرانه واعمدته من حجارة منقوشة . وجعل سقفه من خشب ووسعه 150 × 160 ذراع . وزاد فيه من القبلة شيئًا ، لذا الرافضة لا يصلون في الصفوف الاول . وقد ثبت عن عمر في تاريخ المدينة انه قال: لو وسع المسجد الى ذي الحليفة ( آبار علي ) لكانت الصلاة فيه كما هي . ولم يعرف من صحابي أو تابعي أنه تردد في المزاحمة علىالصف الاول . وكذا قال شيخ الاسلام . وعثمان زاد فيه من الاول ومن جهة المغرب وجهة الشام ولم يزد في جهة الشرق -اي الى جهة القبر- شيئًا . وزاد في عدد ابوابه فجعلها ستة بعد ان كانت في عهد الرسول - صلىالله عليه وسلم - ثلاثة ، واعطاها ركنا . وزاد في عرضه الوليد بن عبدالملك فصار مائتين ذراع ، وزاد ثلاثة على ما زاد عثمان، وزاد في المؤخرة مائة وثمانين ذراع . وفي العهد العباسي زيد العرض مائتي ذارع في الشام حتى بان القبر كأنه داخل المسجد ولم يزد من جهة القبلة. 42:00: أين تقع الاسطوانة ؟ الحافظ في الفتح: حقق بعض مشايخنا انها متوسطة في الروضه المشرفة وتعرف باسطوانة المهاجرين، وكما قالت عائشة: ولو عرفها الناس لاستهموا اليها، وكان ابن الزبير يكثر الصلا ة اليها . وقد وجدت ذلك في تاريخ المدينة لابن النجار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت