الصفحة 1272 من 1625

وذكر ذلك محمد بن الحسن في أخبار المدينة. ويعجبني كلام السفاريني في شرح ثلاثيات المسند ج6/ 783: لما حججت البيت الحرام وزرت فيه قبر خير الانام عليه افضل الصلاة والسلام قصدت الصلاة الى هذه الاسطوانه لِما امتازت به من الشرف البارز وسُنِّي المكان وتحريت ما تحرى السلف لافوز بذاك فضيلة المتابعة والشرف فرأيتهم قد جعلوا اليها اترابا ليزيدها ذلك وضوحا واعراضا، غير انهم قد أخروه عما كان وجعلوا له ذلك كالعنوان فسألت أخ الاسلام علامةالمدينة في وقته الشيخ محمد حياة عن ذلك فتبسم ضاحكا من سؤالي ، وتفهم مما حكى لمقالي ، فلما تبين له البرهان صدق ما عاينته من البرهان ، فقال: اعلم انهم قد أخروا البنيان عن هيئتة ليكون حظ المصلي ان يكون موضع جبهته مكان أثر قدميه الشريفتين ، فقلت: فماذا جعلوا علامة لاصابة المكان المعتبر . فقال: أن تجعل رمانه كتفك بمحاذاة رمانه المنبر فتكون الاسطوانة امامك ، فحصل لنا بذلك من الفرح والسرور ما لا يدخل تحت عبارة ولا تشرحه اشارة وكان ذلك في 1498هـ . مصحف عثمان ؟ ابن كثير عند ذكر فضائل القرأن ذكر المصاحف العثمانية يقولون: واشهرها الذي في الشام بجانب دمشق عند الركن ، شرقي المقصورة المعمورة بذكر الله . وقد كان قديما قبل ان يكون في دمشق في مدينة طبريا ثم نقل منها الى دمشق عام 518هـ .وقد رأيته كتابا عزيزا جليلا بخط الحسن، محكم في رقه من جلود الابل . فهذا وصف ابن كثير لبعض المصاحف العثمانية. وجدير بالذكر ان عثمان لم يكتبه بيده ، وانما أمر زيدًا بن ثابت بذلك ثم قرئ على الصحابة بين يدي عثمان- ووفاه ابن كثير عام 774هـ - . وابن جبير في رسالته ان مصحفا في الشرق من المخطوط ، وعيّنه أنه مصحف عثمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت