-ما هي وسائل الثبات في زمن المتغيرات ؟ أولها الاخلاص ، والعبادات في الخلوات اما الانتصار على العبادات في الامور الظاهرة الجلية فهي من اسباب الانتكاسات . والفرق بيننا وبين من قبلنا ان افعالهم ابلغ مِنْ اقوالهم ، وبواطنهم خير من ظواهرهم . والدعاء مِنْ اسباب الثبات . لذا كان اكثر دعاءه - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك ، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك. وكذلك الصحبة الطيبة والانشغال بمعالي الامور وترك السفاسف وترك الفضول واحكام البدايات . والله يأمرنا يقوله: ( ولا تموتن الا وانتم مسلمون ) فهل بامكان الواحد منا ان يصل الى حسن الخاتمة وان يموت على الاسلام ؟ نعم ؛ لأن الله لا يكلف الانسان بما لا يستطيع . ومعنى الآية: أي احكموا البدايات وتفقدوا الاخلاص ، وقد صح في مسلم قوله - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ... وإن احدكم يعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها . رواه مسلم . فمن لم يحكم البدايات لم تسلم له النهايات ، ومايظهر على فلتات اقلام والسنة البعض ليس هو خلل ظهر بين عشية وضحاها ,انما خلل له بعد زمنى طويل . فحسن البنا في رسالة العقائد يقول ان عقيدة السلف هي التفويض ، فيأتينا كاتب يقول الالباني والبنا على عقيدة واحدة . والالباني ينكر ذلك . ولا نقول ذلك حاكمين على البنا انه هالك او اننا نحب له الضلال . وأمره الى الله ، وانما ننبه على خطأه وخطأ القائمين على نشر كتبه الذين لا نسمع منهم قال الله قال الرسول - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وانما قال فلان وقال فلان . فالدين النصيحة لمثل هَؤُلآءِ واولئك .