قوله: ( ... في ثوب مشتملًا به واضعًا طرفيه على عاتقيه) . فالانسان يتوسع في الخلوات أكثر من غيرها وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان جالسًا على طرف البئر مشمرًا عن فخذيه فأستدل النوري من جواز التوسع في الملبس والمأكل في الخلوات والرحلات. وهذه وردت عند البخاري تعليقًا وموصولا من حديث سهل: ( صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم عاقدي أُزرهم الى عواتقهم ) ، وبرقم 363: ( كان رجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم ..) وهذا إشارة إلى أن من فعل ذلك أكثر من واحد، وفيه دلالة على كثرة الفقر ، ولعله عند أهل الصفة.
قوله: ( كهيئة الصبيان ، ويقال للنساء لا ترفعن رؤسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا) ، الشاهد: ( عاقدي أُزرهم على عواتقهم كهيئة الصبيان ) . وعند البخاري تفصيل عن الزهري. والزهري كثيرُ الإدراج . ولو أن طالب علم جمع إدراج الزهري لخرجنا بكتاب جيد في غريب الحديث . الملتحف من المتوشح المخالف بين طرفي الثوب على عاتقيه وهو الإشتمال على منكبيه. قالت أم هانئ: التحف النبي صلى الله عليه وسلم بثوب وخالف بين طرفيه على عاتقيه. نريد ولدًا صغيرًا قصيرًا؛ لأن الثوب الذي معنا صغيرًا . يلف الإزار على أسفل الجسم ثم يؤخذ طرفه الأيمن فيوضع على عاتقه الأيسر ثم على ظهره ثم من تحت إبطه الإيمن إلى صدره ويؤخذ طرفه الأيسر ليوضع على عاتقه الأيمن ثم على ظهره ثم من تحت إبطه الأيمن ثم على صدره ليربط مع الطرف الآخر على صدره . هذا إن كان الثوب طويلًا بحيث يغطي عورته وعاتقيه وإلاّ وُضِعَ على أسفل الجسم فقط ثم شده على وسطه بحيث لو ركع أو سجد لا يرى عورته.