مسلم: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعًا...الخ . الشيخ: إذن ، لا بد من ستر العاتقين معًا، وأما ستر العاتق وحده فقد وقع فيه الخلاف. فأحمد يبطل الصلاة لعدم ستر العاتقين وورد أيضًا عن بعض التابعين، وقد ذكر الشارح أنه ورد عن ابن مسعود ولكني لم أظفر بذلك ، وإنماورد عن ابن عمر . ولا يبعد أن يكون ذلك لخطأٍ من النساخ أو لخطأٍ في الطبعات. الحديث الذي ذكرنا من روايةمالك: ( وان كان قصيرًا فليأتزر به) ، ذهب جماهير أهل العلم ونصص الشافعي على ذلك في (الأم) : إنَّ اقتصاره على الإزار دليل على أن ستر العاتقين ليس شرطًا لصحة الصلاة، فمن صلى وعاتقاه مكشوفان فصلاته صحيحة. اهـ. ويعترض على هذا بقوله: ( فإن لم يجد ) ؛فهذا حكم من لم يجد الثوبين. أما الواجد فواجب عليه ستر العاتقين، ولا يجزئ الصلاة إن كان على العاتقين شيءٌ خفيف يشف أو رفيع . قوله: ( حدثنا سفيان) فمن هذا ؟ هو أبن عيينة كما صرح به في الرواية السابقة. و ( العاتق) هو ما بين المنكب إلى أصل العنق.كيف نستر العاتقين بالثوب الواحد؟ هذا ما وقع التصريح به في سائر الأحاديث. ومما ينبغي ذكره في هذا الرواية أنه وردت هكذا: (لا يصلي) بإثبات الياء المشبعة، وهو خبرٌ بمعنى النفي. وفي رواية ( لا يصلي) بمعنى النهي. وفي بعضها: ( لا يصلين) ، ولكنْ في جُلِّ النسخ: ( لا يصلي) . كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الواحد؟ نسمع.نعم (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء) بإثبات كلمة (ليس) وهي ساقطة من بعض النسخ.
14:40: حدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة ..الخ . الشيخ: هذا الحديث فيه سقط في أوله من نسخة قرطبة ؛ فعندي: ( حدثنا أبو أسامة...) دون ذكر ( أبو كريب) ؛ فهذا خطأ كبير.
وقوله: ( حدثنا أبو أسامة) ؛ هو حماد بن أسامة. و (عمر بن أبي سلمة) صحابي صغير ، أمه أم سلمة ، أَمَّرَهُ عليٌّ على البحرين .