الصفحة 1347 من 1625

والمادلات الحسابية تثبت ذلك وتثبت أن عامل الزمن سوف يتوقف وأنه لا بد من أن يكون هناك خلود .أهـ أما أنا (الشيخ) فإني أجهل كل هذه المعادلات ، وأنا ظاهري مع ظواهر الحديث، والعهدة عليه فيما قال لي فإن كانت مقدماته صحيحة فهذا يكون عندي أحسنُ جواب . ولكن لا نلقي الامور على ظواهرها دون تكلف ، يوجد في الآثار ما يسعف بذلك ، وظواهر النصوص فيها تعارض وليس تناقض . والتعارض يمكن رفعه بخلاف التناقض - كما في علم المنطق- وهذا يحتاج الى قدح ذهن ، ولعل الايام تُطلعنا على شيء جديد مما لم يذكره العلماء والفقهاء ، فلسنا ملزمين في التوفيقات الا بقواعد الإثبات وقواعد الإستنباط ولسنا ملزمين مما ينقدح بالذهن وخطر في البال . واعجبني غايةً بعد ان وجهه الطحاوي فقال: وكذا يجب أن يحمل تأويل مثله عليه كما قال علي رضي الله عنه ، وأسند عنه بإسناد صحيح أنه قال: إذَا حدثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حديث فظنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم- أهنأه وأتقاه وأهداه . ومما يذكر في هذه اللفظة قوله ( ثم الأرض لك مسجدا فحيثما أدركتك الصلاة فصلي ) اي حيث أدركك وقتها، وفيه اشارة الى الترغيب بالصلاة في أول وقتها، وأيهما يقدم: أداء الصلاة في أول وقتها أم أداؤها في وقت مفضول ولكن في مكان فاضل وهو المسجد في جماعة؟ الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه أخر الصلاة عن وقتها وصدره الصحابة ليؤدوها جماعة بأن أُخرت الصلاة عن وقتها لتؤدى على هيئة فاضلة أو في مكان فاضل فأمرٌ حسنٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت