والمادلات الحسابية تثبت ذلك وتثبت أن عامل الزمن سوف يتوقف وأنه لا بد من أن يكون هناك خلود .أهـ أما أنا (الشيخ) فإني أجهل كل هذه المعادلات ، وأنا ظاهري مع ظواهر الحديث، والعهدة عليه فيما قال لي فإن كانت مقدماته صحيحة فهذا يكون عندي أحسنُ جواب . ولكن لا نلقي الامور على ظواهرها دون تكلف ، يوجد في الآثار ما يسعف بذلك ، وظواهر النصوص فيها تعارض وليس تناقض . والتعارض يمكن رفعه بخلاف التناقض - كما في علم المنطق- وهذا يحتاج الى قدح ذهن ، ولعل الايام تُطلعنا على شيء جديد مما لم يذكره العلماء والفقهاء ، فلسنا ملزمين في التوفيقات الا بقواعد الإثبات وقواعد الإستنباط ولسنا ملزمين مما ينقدح بالذهن وخطر في البال . واعجبني غايةً بعد ان وجهه الطحاوي فقال: وكذا يجب أن يحمل تأويل مثله عليه كما قال علي رضي الله عنه ، وأسند عنه بإسناد صحيح أنه قال: إذَا حدثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حديث فظنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم- أهنأه وأتقاه وأهداه . ومما يذكر في هذه اللفظة قوله ( ثم الأرض لك مسجدا فحيثما أدركتك الصلاة فصلي ) اي حيث أدركك وقتها، وفيه اشارة الى الترغيب بالصلاة في أول وقتها، وأيهما يقدم: أداء الصلاة في أول وقتها أم أداؤها في وقت مفضول ولكن في مكان فاضل وهو المسجد في جماعة؟ الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه أخر الصلاة عن وقتها وصدره الصحابة ليؤدوها جماعة بأن أُخرت الصلاة عن وقتها لتؤدى على هيئة فاضلة أو في مكان فاضل فأمرٌ حسنٌ .